من أهل النار ، فإن ذلك يهيجهم على الشر ، مع أن ختام أمرهم غيب لا يعلمه إلا الله 1 .
* ( وما أرسلناك عليهم وكيلا ) * : موكولا إليك أمرهم ، تجبرهم على الايمان ، وإنما
أرسلناك مبشرا ونذيرا ، فدارهم ومر 2 أصحابك بالاحتمال منهم .
* ( وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ) * وأحوالهم ، فيختار منهم لنبوته وولايته
من يستأهل لهما ، وهو رد لاستعباد قريش أن يكون يتيم أبي طالب نبيا ، وأن يكون
الفقراء أصحابه . * ( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا ) * .
قال : " سادة النبيين والمرسلين خمسة ، وهم أولوا العزم من الرسل وعليهم دارت
الرحى : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام " 3 .
وفي الحديث النبوي : " إن الله فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ،
وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من ولدك " 4 .
* ( قل ادعوا الذين زعمتم ) * أنها آلهة * ( من دونه ) * كالملائكة والمسيح وعزيز 5 * ( فلا
يملكون كشف الضر عنكم ) * كالمرض والفقر والقحط * ( ولا تحويلا ) * : ولا تحويل ذلك
منكم إلى غيركم .
* ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) * : هؤلاء الألهة يبتغون إلى الله
القربة بالطاعة * ( أيهم أقرب ) * أي : يبتغي من هو أقرب منهم إلى الله الوسيلة ، فكيف
بغير الأقرب ! * ( ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) * كساير العباد ، فكيف يزعمون أنهم
آلهة ! * ( إن عذاب ربك كان محذورا ) * حقيقا بأن يحذره كل أحد ، حتى الملائكة
والرسل .
هامش
1 - البيضاوي 3 : 205 ، والكشاف 2 : 453 .
2 - في " ب " : " وأمر " .
3 - الكافي 1 : 175 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - علل الشرايع 1 : 5 ، الباب ، 7 ، الحديث : 1 .
5 - في " ب " : " كالمسيح وعزيز والملائكة " .