تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
* ( وقالوا أإذا كنا عظما ورفاتا ) * : ترابا وغبارا ، وانتثر لحومنا * ( أإنا لمبعوثون خلقا جديدا ) * . على الانكار والاستبعاد . قال : " جاء أبي بن خلف ، فأخذ عظما باليا من حائط ففته ثم قال : يا محمد " إذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا " ؟ فأنزل الله تعالى : " قال من يحيى العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم 1 " 2 . * ( قل ) * : جوابا لهم * ( كونوا حجارة أو حديدا ) * . * ( أو خلقا مما يكبر في صدوركم ) * فإنه يقدر على إعادتكم أحياء . قال : " الخلق الذي يكبر في صدوركم الموت " 3 . * ( فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرد ) * فإنه على الإعادة أقدر . * ( فسينغضون إليك رؤوسهم ) * : فسيحركون نحوك رؤوسهم تعجبا واستهزاء * ( ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا ) * فإن كل ما هو آت قريب . * ( يوم يدعوكم فتستجيبون ) * . أي : يوم يبعثكم فتنبعثون منقادين . استعار لهما الدعاء والاستجابة للتنبيه على سرعتهما وتيسر أمرهما . * ( بحمده ) * : حامدين لله على كمال قدرته * ( وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ) * . * ( وقل لعبادي ) * يعني المؤمنين * ( يقولوا التي هي أحسن ) * أي : يقولوا للمشركين الكلمة التي هي أحسن ، ولا يخاطبوهم أبا يغيظهم ويغضبهم * ( إن الشيطان ينزغ بينهم ) * : يهيج بينهم المرء والشر ، فلعل المخاشنة بهم تفضي إلى العناد وازدياد الفساد * ( إن الشيطان كان للانسان عدوا مبينا ) * . * ( ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم ) * . قيل : هي تفسير للتي هي أحسن ، وما بينهما اعتراض ، أي : يقولوا لهم هذه الكلمة ونحوها ، ولا يصرحوا بأنهم
هامش
1 - يس ( 36 ) : 78 - 79 . 2 - العياشي 2 : 296 ، الحديث : 89 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - القمي 2 : 21 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 684 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية