* ( وقالوا أإذا كنا عظما ورفاتا ) * : ترابا وغبارا ، وانتثر لحومنا * ( أإنا لمبعوثون خلقا
جديدا ) * . على الانكار والاستبعاد . قال : " جاء أبي بن خلف ، فأخذ عظما باليا من حائط
ففته ثم قال : يا محمد " إذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا " ؟ فأنزل الله تعالى :
" قال من يحيى العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق
عليم 1 " 2 .
* ( قل ) * : جوابا لهم * ( كونوا حجارة أو حديدا ) * .
* ( أو خلقا مما يكبر في صدوركم ) * فإنه يقدر على إعادتكم أحياء . قال : " الخلق الذي
يكبر في صدوركم الموت " 3 . * ( فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرد ) * فإنه على
الإعادة أقدر . * ( فسينغضون إليك رؤوسهم ) * : فسيحركون نحوك رؤوسهم تعجبا
واستهزاء * ( ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا ) * فإن كل ما هو آت قريب .
* ( يوم يدعوكم فتستجيبون ) * . أي : يوم يبعثكم فتنبعثون منقادين . استعار لهما
الدعاء والاستجابة للتنبيه على سرعتهما وتيسر أمرهما . * ( بحمده ) * : حامدين لله على
كمال قدرته * ( وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ) * .
* ( وقل لعبادي ) * يعني المؤمنين * ( يقولوا التي هي أحسن ) * أي : يقولوا للمشركين
الكلمة التي هي أحسن ، ولا يخاطبوهم أبا يغيظهم ويغضبهم * ( إن الشيطان ينزغ
بينهم ) * : يهيج بينهم المرء والشر ، فلعل المخاشنة بهم تفضي إلى العناد وازدياد الفساد
* ( إن الشيطان كان للانسان عدوا مبينا ) * .
* ( ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم ) * . قيل : هي تفسير للتي هي
أحسن ، وما بينهما اعتراض ، أي : يقولوا لهم هذه الكلمة ونحوها ، ولا يصرحوا بأنهم
هامش
1 - يس ( 36 ) : 78 - 79 .
2 - العياشي 2 : 296 ، الحديث : 89 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - القمي 2 : 21 ، عن أبي جعفر عليه السلام .