تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
* ( ولقد صرفنا ) * : كررنا الدلائل وفصلنا العبر * ( في هذا القرآن ليذكروا ) * ليتعظوا ويعتبروا * ( وما يزيدهم إلا نفورا ) * عن الحق . * ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ) * : لطلبوا إلى مالك الملك سبيلا بالتقرب والطاعة ، كما قال : " يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب " 1 سبحانه وتعلى عما يقولون علوا كبيرا ) * . * ( تسبح له السماوات السبع والأرض من فيهن وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) ، . قال : " تنقض 2 الجدر تسبيحها " 3 . وسئل : أتسبح الشجرة اليابسة ؟ فقال : " نعم ، أما سمعت خشب البيت كيف ينقض ، وذلك تسبيحه لله ، فسبحان الله على كل حال " 4 . أقول : وذلك لان نقصانات الخلايق دلائل كمالات الخالق ، وكثراتها واختلافاتها شواهد وحدانيته ، وانتقاء الشريك عنه والضد والند . قال : " بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له ، وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له ، وبمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له " 5 الحديث . فهذا تسبيح فطري واقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه ، فانبعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف ، وهي العبادة الذاتية ، التي أقامهم الله فيها بحكم الاستحقاق الذي
هامش
1 - الآية : 57 ، من نفس السورة . 2 - تنقض البيت : تشقق ، فسمع له صوت : القاموس المحيط 2 : 360 ( نقض ) . 3 - الكافي 6 : 531 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي العياشي 2 : 293 ، الحديث : 79 ، عنه عليه السلام . 4 - العياشي 2 : 294 ، الحديث : 84 ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ، ولم ترد فيه كلمة " لله " . 5 - الكافي 1 : 139 ، ذيل الحديث : 4 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ونهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : 273 ، الخطبة : 186 .