تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
كانوا يصنعون ) * . استعار 1 الذوق لادراك أثر الضرر ، واللباس لما غشيهم واشتمل عليهم من الجوع والخوف . قال : " إن أهل قرية ممن كان قبلكم ، كان الله قد وسع عليهم حتى طغوا 2 ، فقال بعضهم لبعض : لو عمدنا 3 إلى شئ من هذا النقي فجعلناه تستنجي به ، كان ألين علينا من الحجارة . قال : " فلما فعلوا ذلك بعث الله على أرضهم دوابا أصغر من الجراد ، فلم تدع لهم شيئا خلقه الله إلا أكلته 4 من شجر أو غيره ، فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا على الذي كانوا يستنجون به فأكلوه . وهي القرية التي قال الله " ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة " الآية " 5 . * ( ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون ) * . * ( فكلوا مما رزقكم الله حللا طيبا واشكر نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون ) * . * ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ) * . قد سبق تفسيره 6 . * ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ) * . مبالغة في وصف بالكذب ، كأن حقيقة الكذب كانت مجهولة ، وألسنتهم تصفها ، وتعرفها بكلامهم . هذا كقولهم : وجهها يصف الجمال وعينها تصف السحر . * ( هذا حلل وهذا حرام ) * . القمي : هو ما كانت اليهود يقولون " ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا " 7 . * ( لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) * .
هامش
1 - في " ألف " : " اشعار " . 2 - في المصدر : " كان الله قد أوسع عليهم حتى طعنوا " 3 - عمد إليه : قصده ، المصباح المنير 2 : 92 ( عمد ) . 4 - في المصدر : " شيئا خلقه الله يقدر عليه إلا أكله . . . " . 5 - العياشي 2 : 273 ، الحديث : 79 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي معناه ما في المحاسن ( للبرقي ) 2 : 588 ، الباب : 17 ، الحديث : 88 ، والعياشي 2 : 273 ، الحديث : 78 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - ذيل الآية : 173 من سورة البقرة . 7 - القمي 1 : 391 . والآية في سورة الأنعام ( 6 ) : 139 .