كانوا يصنعون ) * . استعار 1 الذوق لادراك أثر الضرر ، واللباس لما غشيهم واشتمل
عليهم من الجوع والخوف .
قال : " إن أهل قرية ممن كان قبلكم ، كان الله قد وسع عليهم حتى طغوا 2 ، فقال
بعضهم لبعض : لو عمدنا 3 إلى شئ من هذا النقي فجعلناه تستنجي به ، كان ألين علينا
من الحجارة . قال : " فلما فعلوا ذلك بعث الله على أرضهم دوابا أصغر من الجراد ، فلم
تدع لهم شيئا خلقه الله إلا أكلته 4 من شجر أو غيره ، فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا على
الذي كانوا يستنجون به فأكلوه . وهي القرية التي قال الله " ضرب الله مثلا قرية كانت
آمنة " الآية " 5 .
* ( ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون ) * .
* ( فكلوا مما رزقكم الله حللا طيبا واشكر نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون ) * .
* ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر
غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ) * . قد سبق تفسيره 6 .
* ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ) * . مبالغة في وصف بالكذب ، كأن حقيقة
الكذب كانت مجهولة ، وألسنتهم تصفها ، وتعرفها بكلامهم . هذا كقولهم : وجهها
يصف الجمال وعينها تصف السحر . * ( هذا حلل وهذا حرام ) * . القمي : هو ما كانت
اليهود يقولون " ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا " 7 .
* ( لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) * .
هامش
1 - في " ألف " : " اشعار " .
2 - في المصدر : " كان الله قد أوسع عليهم حتى طعنوا "
3 - عمد إليه : قصده ، المصباح المنير 2 : 92 ( عمد ) .
4 - في المصدر : " شيئا خلقه الله يقدر عليه إلا أكله . . . " .
5 - العياشي 2 : 273 ، الحديث : 79 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي معناه ما في المحاسن ( للبرقي ) 2 : 588 ،
الباب : 17 ، الحديث : 88 ، والعياشي 2 : 273 ، الحديث : 78 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - ذيل الآية : 173 من سورة البقرة .
7 - القمي 1 : 391 . والآية في سورة الأنعام ( 6 ) : 139 .