تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
* ( ثم أوحينا إليك ) * يا محمد * ( أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) * . قيل : في " ثم " هذه تعظيم 1 لمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإعلام بأن أفضل ما أوتي خليل الله من الكرامة اتباع نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ملته ، حيث دلت على تباعد هذا النعت في المرتبة من بين ساير النعوت التي أثنى الله عليه بها 2 . ورد : " لا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء لأنه المنهج الأوضح . قال الله عز وجل : " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا " فلو كان لدين الله تعالى مسلك أقوام من الاقتداء ، لندب أنبياءه وأولياءه إليه " 3 . وورد : " ما أحد على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا ، وساير الناس منها برآء " 4 . * ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون ) * . قد سبق قصتهم في الأعراف 5 . * ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة ) * : بالمقالة المحكمة الصحيحة ، الموضحة للحق ، المزيحة للشبهة ، هذا للخواص . * ( والموعظة الحسنة ) * : الخطايات المقنعة والعبر النافعة ، التي لا يخفى عليهم أنك تناصحهم بها تنفعهم فيها ، وهذا للعوام . * ( وجد لهم بالتي هي أحسن ) * : بالطريقة التي هي أحسن طرق المجادلة ، وهذا للمعاندين والجاحدين . قال : " يعني بالقرآن " 6 . " وهذا كقوله سبحانه " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه " 7 إلى آخر السورة ، مجادلا به من جحد البعث بعد الموت ، وبغير التي هي أحسن ، أن تجادل مبطلا يورد عليك حقا ليعين به باطله ، فتجحد ذلك الحق مخافة أن
هامش
1 - في " ألف " : " لتعظيم " . 2 - جوامع الجامع 2 : 313 ، والكشاف 2 : 434 ، والبيضاوي 3 : 194 . 3 - مصباح الشريعة : 157 ، الباب : 74 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي " ألف " و " ج " : " لندب أوليائه وأنبيائه إليه " . 4 - العياشي 1 : 388 ، الحديث : 146 ، عن الحسين بن علي عليهما السلام . 5 - الأعراف ( 7 ) : 163 . 6 - الكافي 5 : 13 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - يس ( 36 ) : 78 .