يكون له عليك فيه حجة ، لأنك لا تدري كيف المخلص منه " . كذا ورد 1 . قال : " والجدال
بغير التي هي أحسن محرم ، حرمه الله على شيعتنا " 2 .
* ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) * أي : ليس عليك أن
تهديهم ولا أن تردهم عن الضلالة ، وإنما عليك البلاغ ، فمن كان فيه خير كفاه البرهان
أو الوعظ ، ومن لاخير فيه عجزت عنه الحيل ، فكأنك تضرب منه في حديد بارد .
* ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) * . قال : " لما
رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما صنع بحمزة بن عبد المطلب ، قال : اللهم لك الحمد وإليك المشتكى ،
وأنت 3 المستعان على ما أرى ، ثم قال : لئن ظفرت لأمثلن وأمثلن 4 ، قال : فأنزل الله
الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصبر أصبر " 5 . وفي رواية : " إنه لما رأى ما فعل به بكى ، ثم
قال : ما وقفت موقفا قط أغيظ علي من هذا المكان ، لئن أمكنني الله من قريش لأمثلن
سبعين رجلا منهم ، فنزلت ، فقال : بل أصبر " 6 .
* ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) * : إلا بتوفيقه وتثبيته * ( ولا تحزن عليهم ) * : على
أصحابك وما فعل بهم ، فإن الله نقلهم إلى دار كرامته * ( ولاتك في ضيق مما يمكرون ) * .
* ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) * .
هامش
1 - تفسير الإمام عليه السلام 528 ، ذيل الآية : 111 ، من سورة البقرة ، والاحتجاج 1 : 14 و 15 ، عن العسكري ،
عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - تفسير الإمام عليه السلام 527 ، والاحتجاج 1 : 14 ، عن العسكري ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي " ب " :
" حرم الله " .
3 - في " ب " و " ج " : " وإنك " .
4 - في المصدر : " لأمثلن لأمثلن " .
5 - العياشي 2 : 274 ، الحديث : 85 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي " ألف " : " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أصبر " .
6 - القمي 1 : 123 ، وفي " ألف " : " فقال : أصبر " .