وقال : " كذلك الكافرون لا تصعد أعمالهم إلى السماء " 1 .
* ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ) * الذي ثبت بالحجة والبرهان عندهم ،
وتمكن في قلوبهم واطمأنت إليه أنفسهم * ( في الحياة الدنيا ) * فلا يزلون إذا افتتنوا في
دينهم * ( وفى الآخرة ) * فلا يتلعثمون 2 إذا سئلوا عن معتقدهم * ( ويضل الله الظالمين ) *
الذين ظلموا أنفسهم بالجحود والاقتصار على التقليد ، فلا يهتدون إلى الحق ،
ولا تثبتون في مواقف الفتن . قال : " يعني يضلهم يوم القيامة عن دار كرامته " 3 .
ورد : " إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند موته عن يمينه وعن شماله ليضله
عما هو عليه ، فيأبى الله له ذلك ، وذلك قول الله عز وجل : " يثبت الله الذين آمنوا "
الآية " 4 . * ( ويفعل الله ما يشاء ) * .
* ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ) * : دار الهلاك ،
بحملهم 5 على الكفر .
* ( جهنم يصلونها وبئس القرار ) * . قال : " عنى بها قريشا قاطبة ، الذين عادوا رسول
الله ونصبوا له الحرب ، وجحدوا ووصيه " 6 .
وفي رواية : " هم الافجران من قريش : بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو أمية فمتعوا
إلى حين ، وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر " 7 .
وفي أخرى : " ما بال أقوام غيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعدلوا عن وصيه
لا يتخوفون أن ينزل بهم العذاب ؟ ! ثم تلا هذه الآية ، ثم قال : نحن والله نعمة الله التي
هامش
1 - القمي 1 : 369 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - تلعثم الرجل في الامر : إذا تمكث فيه وتأنى . مجمع البحرين 6 : 162 ( لعثم ) .
3 - التوحيد : 241 ، الباب : 35 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - من لا يحضره الفقيه 1 : 80 ، الحديث : 363 ، والعياشي 2 : 225 ، الحديث : 16 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - في " ألف " و " ب " : " يحملهم " .
6 - الكافي 1 : 217 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " وصية وصيه " .
7 - مجمع البيان 5 - 6 : 314 ، عن علي عليه السلام .