تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
وفي رواية : " يقرب إليه فيكرهه ، فإذا أدني منه شوى وجهه وقع فروة رأسه 1 ، فإذا شرب قطع أمعاؤه 2 حتى يخرج من دبره ، يقول الله عز وجل : " وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم " 3 ، ويقول : " وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه 4 " " 5 . * ( يتجرعه ) * : يتكلف جرعه * ( ولا يكاد يسيغه ) * : ولا يقارب أن يسيغه ، فكيف يسيغه ؟ * ( وما هو بميت ) * فيستريح * ( ومن ورائه ) * : ومن بين يديه * ( عذاب غليظ ) * أي : يستقبل في كل وقت عذابا أشد مما هو عليه . قال : " إن أهل النار لما غلى الزقوم والضريع 6 في بطونهم كغلي الحميم ، سألوا الشراب فأتوا بشراب غساق 7 وصديد " يتجرعه ولا يكاد يسيغه ، ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ، ومن ورائه عذاب غليظ " : حميم 8 ، يغلي به جهنم منذ خلقت " كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا " " 9 . * ( مثل الذين كفروا بربهم ) * : صفتهم التي هي مثل في الغرابة * ( أعملهم كرماد اشتدت به الريح ) * : حملته وأسرعت الذهاب به * ( في يوم عاصف ) * . العصف : اشتداد الريح . وصف به اليوم للمبالغة . شبه مكارمهم - من الصدقة وصلة الرحم وعتق الرقاب
هامش
1 - في المصدر : " وقعت " ، ووقع : سقط ، والفروة : جلدة الرأس . القاموس المحيط 3 : 99 ( وقع ) و 4 : 376 ( فرو ) . 2 - في " ألف " و " ج " والمصدر : " قطع أمعاءه " . 3 - سورة محمد ( 47 ) : 15 . 4 - الكهف ( 18 ) : 29 . 5 - مجمع البيان 5 - 6 : 308 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 6 - الزقوم : شجرة مرة ، كريهة الطعم والرائحة ، والضريع - على ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - : شئ يكون في النار يشبه الشوك . أمر من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد حرا من النار . مجمع البحرين 4 : 364 ( ضرع ) و 6 : 79 ( زقم ) . 7 - الغساق : ما يغسق من صديد أهل النار أي : يسيل ، يقال : غسقت العين : إذا سالت دموعها . مجمع البحرين 5 : 223 ( غسق ) . 8 - في المصدر : " وحميم " . 9 - العياشي 2 : 223 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام . والآية في سورة الكهف ( 18 ) : 29 .