تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
* ( يبنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ) * : تفحصوا من حالهما ، وتطلبوا خبرهما * ( ولا تيأسوا من روح الله ) * : لا تقنطوا من فرجه وتنفيسه 1 ورحمته * ( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرين ) * . لان المؤمن من الله على خير يرجوه عند البلاء ويشكره في الرخاء . ورد : " إنه كان يعلم أن يوسف حي ، لأنه كان قد سأل ملك الموت بعد ما دعا الله أن يهبطه عليه فهبط ، فقال : أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرقة ؟ فقال : بل متفرقة روحا روحا . قال : فمر بك روح يوسف ؟ قال : لا . فعند ذلك علم أنه حي " 2 . * ( فلما دخلوا عليه ) * بعد ما رجعوا إلى مصر * ( قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضعة مزجة ) * : ردية ، وهي المقل ، كما مر 3 . * ( فأوف لنا الكيل وتصدق علينا ) * قيل : وتفضل علينا بالمسامحة ، وزدنا على حقنا 4 . وورد : " وتصدق علينا بأخينا بنيامين " 5 . * ( إن الله يجزى المتصدقين ) * . فرق لهم يوسف ، ولم يتمالك أن عرفهم نفسه . * ( قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه ) * . قاله شفقة ونصحا ، لما رأى من عجزهم وتمسكنهم ، لا معاتبة وتثريبا ، ايثار الحق الله على حق نفسه في ذلك المقام الذي ينفث فيه المصدور 6 ، ولعل فعلهم بأخيه إفراده عن يوسف . قيل : وإذلاله ، حتى
هامش
1 - نفس الله عنه كربته : فرجها . الصحاح 3 : 985 ( نفس ) . 2 علل الشرايع 1 : 52 ، الباب : 44 ، الحديث : 1 ، والكافي 8 : 199 ، الحديث : 238 ، والقمي 1 : 350 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - في ذيل الآية : 58 . 4 - راجع : جوامع الجامع 2 : 207 . 5 - العياشي 2 : 191 ، ذيل الحديث : 65 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ومجمع البيان 5 - 6 : 261 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - النفاثة : ما ينفثه المصدور من فيه . القاموس المحيط 1 : 182 ( نفث ) .