* ( وسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون ) * .
* ( قال بل سولت ) * يعني : فلما رجعوا إلى أبيهم ، وقالوا له ما قال لهم
أخوهم ، " قال : بل سولت " ، أي : زينت وسهلت * ( لكم أنفسكم أمرا ) *
أردتموه كتعليمكم إياه أن السارق يؤخذ بسرقته . * ( فصبر جميل ) * : لا شكوى فيه
* ( عسى الله أن يأتيني بهم جميعا ) * : بيوسف وبنيامين ويهوذا * ( إنه هو العليم
الحكيم ) * .
* ( وتولى عنهم ) * : وأعرض عنهم * ( وقال يا أسفي على يوسف ) * : تعال فهذا
أوانك ، والأسف أشد الحزن والحسرة ، والألف بدل من ياء المتكلم . وهذا الكلام من
يعقوب يدل على أن مصابه بيوسف كان عنده غضا طريا ، مع طول العهد . ورد : سئل :
ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف ؟ قال : " حزن سبعين ثكلى على أولادها " 1 .
* ( وابيضت عيناه ) * لكثرة بكائه * ( من الحزن ) * كأن العبرة 2 محقت سوادها . والقمي :
يعني : عميت من البكاء 3 . * ( فهو كظيم ) * : مملو من الغيظ على أولاده ، ممسك له في
قلبه ، ولا يظهره .
* ( وقالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف ) * أي : لا تفتأ ولا تزال تذكره تفجعا عليه . حذف
" لا " لعدم التباسه بالاثبات . * ( حتى تكون حرضا ) * : مريضا من الهم ، مشفيا على الهلاك
* ( أو تكون من الهالكين ) * .
* ( قال إنما أشكوا بثي وحزني ) * : همي الذي لا أقدر الصبر عليه * ( إلى الله ) * لا إلى
غيره ، فخلوني وشكايتي * ( وأعلم من الله ) * من صنعه ورحمته * ( مالا تعلمون ) * فإن
حسن ظني به أن يأتيني بالفرج من حيث لا أحتسب .
هامش
1 - القمي 1 : 350 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - العبرة : الدمعة قبل أن تفيض . القاموس المحيط 2 : 86 ( عبر ) .
3 - القمي 1 : 350 .