يسقيه من قبل . القمي : قال له يوسف : تخرج من السجن وتصير على شراب الملك ،
وترتفع منزلتك عنده 1 . * ( وأما الاخر ) * يعني الخباز * ( فيصلب فتأكل الطير من رأسه ) *
القمي : ولم يكن رأى ذلك وكذب . فقال له يوسف : أنت يقتلك الملك ويصلبك
وتأكل الطير من دماغك ، فجحد الرجل ، فقال إني لم أر ذلك . فقال يوسف : 2 * ( قضى
الامر الذي فيه تستفتيان ) * وهو ما يؤول إليه أمركما ، يعني قطع وفزع منه ، صدقتما أو
كذبتما .
* ( وقال للذي ظن أنه ناج منهما ) * : علم نجاته * ( اذكرني عند ربك ) * : أذكر حالي عند
الملك ، وأني حبست ظلما ، لكي يخلصني من السجن * ( فأنساه الشيطان ذكر ربه ) *
قيل : فأنسى الشيطان صاحب الشراب أن يذكره لربه ، أو أنسى يوسف ذكر الله ، فاستعان
بغيره 3 . وورد : " لم يفزع يوسف في حاله إلى الله فيدعوه ، فلذلك قال الله : " فأنساه
الشيطان ذكر ربه " 4 . * ( فلبث في السجن بضع سنين ) * قال : " سبع سنين " 5 .
ورد : " أوحى الله إليه في ساعته ، كيف استعنت بغيري ولم تستعن بي 6 وتسألني
أن أخرجك من السجن ، وأملت عبدا من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في
قبضتي ، ولم تفزع إلي ؟ ! البث في السجن بذنبك بضع سنين ، بإرسالك عبدا إلى
عبد " 7 .
وورد : " لما انقضت المدة وأذن الله له في دعاء الفرج ، وضع خده على الأرض ، ثم
قال : " اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك ، فإني أتوجه إليك بوجوه آبائي
هامش
1 - القمي 1 : 344 .
2 - القمي 1 : 344 .
3 - البيضاوي 3 : 134 ، والكشاف 2 : 322 .
4 - العياشي 2 : 176 ، الحديث : 23 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - المصدر : 178 ، الحديث : 30 ، مرفوعا عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - في المصدر : " فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي " .
7 - العياشي 2 : 176 ، الحديث : 23 ، مرفوعا عن أبي عبد الله عليه السلام .