البالغة من خواص الملائكة .
* ( قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ) * قال : " يعني في حبه " 1 . * ( ولقد راودته عن نفسه
فاستعصم ) * : فامتنع طالبا للعصمة . أقرت لهن حين عرفت أنهن يعذرنها ،
كي يعاونها على إلانة عريكته 2 . * ( ولئن لم يفعل ما امره ليسجنن وليكونن من الصاغرين ) * :
الأذلاء .
* ( قال رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه ) * قال : " فخرجن النسوة من عندها ،
فأرسلت كل واحدة منهن إلى يوسف - سرا من صواحبها - تسأله الزيارة ، فأبى
عليهن " 3 . * ( وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن ) * : أمل إلى إجابتهن * ( وأكن من
الجهلين ) * : من السفهاء ، بارتكاب ما يدعونني إليه .
* ( فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن ) * : فثبته بالعصمة ، حتى وطن نفسه على
مشقة السجن ، وآثرها على اللذة المتضمنة للعصيان * ( إنه هو السميع العليم ) * .
* ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ) * أي : الشواهد الدالة على براءته * ( ليسجننه
حتى حين ) * . قال : " الآيات : شهادة الصبي ، والقميص المخرق من دبر ، واستباقهما
الباب حتى سمع مجاذبتها إياه على الباب . فلما عصاها لم تزل مولعة بزوجها حتى
حبسه " 4 .
* ( ودخل معه السجن فتيان ) * . القمي : عبدان للملك : أحدهما خبازة 5 ، والاخر
صاحب الشراب 6 . * ( قال أحدهما إني أراني ) * أرى في المنام ، وهي حكاية حالة
ماضية * ( أعصر خمرا ) * أي : عنبا ، سماه بما يؤول إليه . * ( وقال الآخر إني أرني أحمل
هامش
1 - علل الشرايع 1 : 49 ، الباب : 41 ، ذيل الحديث 1 ، عن السجاد عليه السلام .
2 - أي : على تليين شدة يوسف وإمالته على إطاعتها .
3 - علل الشرايع 1 : 49 ، الباب : 41 ، ذيل الحديث 1 ، عن السجاد عليه السلام .
4 - القمي 1 : 344 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " ملحة " بدل " مولعة " .
5 - في المصدر : " خباز " .
6 - القمي 1 : 344 .