في سنبله ) * لئلا يأكله السوس ، وهي نصيحة خارجة عن التعبير * ( إلا قليلا
مما تأكلون ) * .
* ( ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن ) * أي : يأكل أهلهن
ما ادخرتم لأجلهن ، فأسند إليهن على المجاز ، تطبيقا بين المعبر والمعبر به . وفي
قراءتهم عليهم السلام : " ما قربتم لهن " 1 . * ( إلا قليلا مما تحصنون ) * : مما تحرزون لبذور
الزراعة .
* ( ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس ) * : يمطرون ، من الغيث . أو
يغاثون من القحط ، من الغوث . * ( وفيه يعصرون ) * : ما يعصر من الثمار والحبوب
والزروع . وفي قراءتهم عليهم السلام : على البناء للمفعول 2 ، أي : يمطرون بعد
المجاعة . قال : " والدليل على ذلك قوله تعالى : " وأنزلنا من المعصرات
ماء ثجاجا " 3 .
* ( وقال الملك ائتوني به ) * بعد ما جاءه 4 الرسول بالتعبير * ( فلما جاءه الرسول ) *
ليخرجه * ( قال ارجع إلى ربك ) * قال : " يعني العزيز " 5 . * ( فسئله ما بال النسوة التي
قطعن أيديهن إن ربى بكيدهن عليم ) * . تأنى في إجابة الملك ، وقد سؤال النسوة
وفحص حاله ، ليظهر براءة ساحته . ويعلم أنه سجن ظلما ، ولم يتعرض لامرأة العزيز
مع ما صنعت به ، كرما ومراعاة للأدب .
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره ، والله يغفر له ، حين
سئل عن البقرات العجاف والسمان ، ولو كنت مكانه ما أخبرتهم حتى أشترط
أن يخرجوني ، ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه ، والله يغفر له ، حين أتاه
هامش
1 - القمي 1 : 345 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - القمي 1 : 346 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام . والآية في سورة النبأ ( 78 ) : 14 .
3 - القمي 1 : 346 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام . والآية في سورة النبأ ( 78 ) : 14 .
4 - في " ألف " : " جاء " .
5 - العياشي 2 : 180 ، الحديث : 37 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .