هذا القول إيهاما بأنها فرت منه ، تبرأة لساحتها عند زوجها ، و " ما " نافية ، أو استفهامية .
* ( قال هي راودتني عن نفسي ) * : طالبتني بالمواتاة ، وإنما قال ذلك دفعا لما عرضته له
من السجن والعذاب ، ولو لم تكذب عليه لما قاله . * ( وشهد شاهد من أهلها ) * . قال :
" وكان عندها صبي 1 من أهلها زائر لها ، فأنطقه الله لفصل القضاء " 2 . وفي وراية :
" ألهم الله عز وجل يوسف أن قال للملك : سل هذا الصبي في المهد ، فإنه سيشهد أنها
راودتني عن نفسي . فقال العزيز للصبي . فأنطق الله الصبي في المهد ليوسف " 3 . * ( إن
كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ) * لأنه يدل على أنها قدت قميصه من
قدامه بالدفع عن نفسها ، أو أنه أسرع خلفها فتعثر بذيله فانقد جيبه .
* ( وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصدقين ) * لأنه يدل على أنها تبعته
فاجتذبت ثوبه فقدته .
* ( فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم ) * لأنه يعلق بالقلب
ويؤثر في النفس ، لمواجهتهن به ، بخلاف كيد الشيطان ، فإنه يوسوس به مسارقة .
* ( يوسف ) * : يا يوسف * ( أعرض عن هذا ) * : اكتمه ولا تذكره * ( واستغفري
لذنبك ) * يا زليخا * ( إنك كنت من الخاطئين ) * من القوم المذنبين ، من خطئ إذا أذنب
متعمدا .
* ( وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه ) * : تطلب مواقعة
غلامها إياها * ( قد شغفها حبا ) * قال : " قد حجبها حبه عن الناس ، فلا تعقل غيره .
والشغاف هو حجاب القلب " 4 . وفي قراءتهم عليهم السلام : " بالمهملة " 5 . أي :
هامش
1 - في " الف " : " وكان صبي عندها " .
2 - العياشي 2 : 174 ، ذيل الحديث : 19 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .
3 - القمي 1 : 343 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - القمي 1 : 357 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - جوامع الجامع 2 : 186 ، عن أهل البيت عليهم السلام .