الجنة يكون متصلا به ، وهو رد على من أنكر 1 عذاب القبر والثواب والعقاب في الدنيا
في البرزخ قبل يوم القيامة 2 .
وفي رواية : " إن المراد بالجنة والنار في هذه الآية ولاية آل محمد عليهم السلام
وولاية أعدائهم . قال : قال الجاهل بعلم التفسير : إن هذا الاستثناء من الله إنما
هو لمن دخل الجنة والنار ، وذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منهما فتبقيان
وليس فيهما أحد وكذبوا . قال : والله ليس يخرج أهل الجنة ولأكل أهل النار منها 3
أبدا ، كيف يكون ذلك وقد قال الله في كتابه : " ماكثين فيه أبدا 4 " ليس فيها
استثناء " 5 ؟
أقول : ويدل على أن هذا في الدنيا قوله تعالى 6 " ما دامت السماوات والأرض "
إذ لاسماء ولا أرض يوم القيامة ، وقوله سبحانه : " النار يعرضون عليها غدوا
وعشيا " 6 إذ ورد : " إن هذا في نار البرزخ قبل القيامة ، إذا لا غدو ولا عشي في
القيامة . قال : ألم تسمع قول الله : " ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد
العذاب 7 " " 8 .
* ( فلا تك في مرية ) * : في شك بعد ما أنزل عليك هذه القصص * ( مما يعبد هؤلاء ) *
أي : مشركي 9 قومك . * ( ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل ) * أي : حالهم
في الشرك مثل حال آبائهم * ( وإنا لموفوهم نصيبهم ) * : حظهم من العذاب كآبائهم
هامش
1 - في المصدر : " من ينكر " .
2 - القمي 1 : 338 .
3 - كذا في جميع النسخ ولعل الصواب : " منهما " .
4 - الكهف ( 18 ) : 3 .
5 - العياشي 2 : 160 ، الحديث : 66 ، عن أبي عبد الله عليه السلام مع تفاوت يسير .
6 - الغافر ( 40 ) : 46 .
7 - الغافر ( 40 ) : 46 .
8 - مجمع البيان 7 - 8 : 526 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذيل الآية : 46 من سورة المؤمن ، والقمي
2 : 258 ، بالمضمون .
9 - كذا في جميع النسخ ، ولعل الأصح : " مشركوا قومك " .