تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
الجنة يكون متصلا به ، وهو رد على من أنكر 1 عذاب القبر والثواب والعقاب في الدنيا في البرزخ قبل يوم القيامة 2 . وفي رواية : " إن المراد بالجنة والنار في هذه الآية ولاية آل محمد عليهم السلام وولاية أعدائهم . قال : قال الجاهل بعلم التفسير : إن هذا الاستثناء من الله إنما هو لمن دخل الجنة والنار ، وذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منهما فتبقيان وليس فيهما أحد وكذبوا . قال : والله ليس يخرج أهل الجنة ولأكل أهل النار منها 3 أبدا ، كيف يكون ذلك وقد قال الله في كتابه : " ماكثين فيه أبدا 4 " ليس فيها استثناء " 5 ؟ أقول : ويدل على أن هذا في الدنيا قوله تعالى 6 " ما دامت السماوات والأرض " إذ لاسماء ولا أرض يوم القيامة ، وقوله سبحانه : " النار يعرضون عليها غدوا وعشيا " 6 إذ ورد : " إن هذا في نار البرزخ قبل القيامة ، إذا لا غدو ولا عشي في القيامة . قال : ألم تسمع قول الله : " ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب 7 " " 8 . * ( فلا تك في مرية ) * : في شك بعد ما أنزل عليك هذه القصص * ( مما يعبد هؤلاء ) * أي : مشركي 9 قومك . * ( ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل ) * أي : حالهم في الشرك مثل حال آبائهم * ( وإنا لموفوهم نصيبهم ) * : حظهم من العذاب كآبائهم
هامش
1 - في المصدر : " من ينكر " . 2 - القمي 1 : 338 . 3 - كذا في جميع النسخ ولعل الصواب : " منهما " . 4 - الكهف ( 18 ) : 3 . 5 - العياشي 2 : 160 ، الحديث : 66 ، عن أبي عبد الله عليه السلام مع تفاوت يسير . 6 - الغافر ( 40 ) : 46 . 7 - الغافر ( 40 ) : 46 . 8 - مجمع البيان 7 - 8 : 526 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذيل الآية : 46 من سورة المؤمن ، والقمي 2 : 258 ، بالمضمون . 9 - كذا في جميع النسخ ، ولعل الأصح : " مشركوا قومك " .