* ( أو أن نفعل في أموالنا مانشؤا ) * : أو أن نترك 1 فعلنا في أموالنا ؟ وهو جواب عن
النهي عن التطفيف والامر بالايفاء * ( إنك لانت الحليم الرشيد ) * . قيل : أرادوا بذلك
نسبته إلى غاية السفه والغي ، فعكسوا ليتهكموا به 2 . والقمي : قالوا : إنك لانت السفيه
الجاهل ، فحكى الله عز وجل قولهم فقال : " إنك لانت الحليم الرشيد " 3 .
* ( قال يقوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربى ) * . قيل : إشارة إلى ما آتاه الله من
العلم والنبوة 4 . * ( ورزقني منه رزقا حسنا ) * . قيل : إشارة إلى ما آتاه الله من المال
الحلال . وجواب الشرط محذوف تقديره : فهل يسع لي مع هذا الانعام أن أخون في
وحيه ، وأخالفه في أمره ونهيه ؟ ! 5 * ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) * يعني :
وما أريد أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها ، لأستبد بها دونكم . * ( إن أريد إلا
الأصلح ) * : أن أصلحكم * ( ما استطعت ) * 6 . والجواب الأول إشارة إلى مراعاة حق
الله ، والثاني إلى مراعاة حق النفس ، والثالث إلى مراعاة حق الناس .
* ( وما توفيقي ) * لإصابة الحق والصواب * ( إلا بالله ) * : إلا بهدايته ومعونته
* ( عليه توكلت ) * فإنه القادر المتمكن من كل شئ دون غيره . وفيه إشارة إلى محض
التوحيد الذي هو أقصى مراتب العلم بالمبدأ . * ( وإليه أنيب ) * . إشارة إلى معرفة المعاد .
نبه بهذه الكلمات على اتكاله 7 على الله بشراشره فيما يأتي ويذر ، وحسن أطماع
الكفار ، وعدم المبالاة بعداوتهم ، وتهديدهم بالرجوع إلى الله للجزاء .
* ( ويا قوم لا يجرمنكم ) * : يكسبنكم * ( شقاقي ) * : خلافي ومعاداتي * ( أن يصيبكم
مثل ما أصاب قوم نوح ) * من الغرق * ( أو قوم هود ) * من الريح * ( أو قوم صلح ) * من
هامش
1 - في " ب " و " ج " : " أو نترك " .
2 - الكشاف 2 : 287 .
3 - القمي 1 : 337 .
4 - البيضاوي 3 : 118 .
5 - البيضاوي 3 : 118 .
6 - في " ب " : ( إن أريد الا الاصلاح ما استطعت ) : أن أصلحكم ما استطعت .
7 - في " ب " و " ج " : " على إقباله " .