الليل . قال : فلما كان اليوم الثامن مع طلوع الفجر ، قدم الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه
بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط ، وذلك قوله تعالى : " ولقد جاءت رسلنا إبراهيم
بالبشرى " 1 .
* ( فلما جاء أمرنا جعلنا عليها سافلها ) * بأن جعل جبرئيل جناحه في أسفلها ، ثم
رفعها إلى السماء ثم قلبها عليهم ، واتبعوا الحجارة من فوقهم * ( وأمطرنا عليها حجارة
من سجيل ) * قال : " يقول : من طين " 2 .
أقول ، أي : من طين متحجر ، هي معربة من " سنك كل " ، بدليل قوله : " حجارة
من طين " 3 في موضع آخر .
* ( منضود ) * قيل : نضد في الارسال كقطار الأمطار ، أو نضد معدا لعذابهم 4 .
القمي : يعني بعضها على بعض منضدة 5 .
* ( مسومة ) * : معلمة للعذاب . القمي : أي : منقوطة 6 . * ( عند ربك ) * : في
خزائنه . * ( وما هي من الظالمين ببعيد ) * . روي : " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل جبرئيل ، فقال :
يعني ظالمي أمتك ، مامن ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى
ساعة " 7 . وورد : " أي ظالمي أمتك ، إن عملوا ما عمل قوم لوط " 8 . وفي رواية : " من
مات مصرا على اللواط ، لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الأحجار ، فيكون فيه
منيته ، ولا يراه أحد " 9 . وقد سبق نبذ من قصة قوم لوط في الأعراف 10 ، ويأتي طرف
هامش
1 - علل الشرائع 2 : 549 - 550 ، الباب : 340 ، الحديث 40 ، عن أبي جعفر عليه السلام . والآية في نفس السورة : 69 .
2 - القمي 2 : 114 ، في تفسير الآية : 40 من سورة الفرقان ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - الذاريات ( 51 ) : 33 .
4 - البيضاوي 3 : 117 .
5 - القمي 1 : 336 .
6 - القمي 1 : 336 .
7 - البيضاوي 3 : 117
8 - الكافي 5 : 546 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
9 - العياشي 2 : 158 ، الحديث : 59 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
10 - في ذيل الآية : 79 .