آخر منه في الحجر 1 إن شاء الله .
* ( وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا
المكيال والميزان إني أركم بخير ) * : بسعة تغنيكم عن البخس . قال : " كان سعرهم
رخيصا " 2 . * ( وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ) * أي : مهلك . كقوله : " وأحيط
بثمره 3 " ، أو لا يشذ منه أحد منكم .
* ( ويقوم أوفوا المكيال والميزان ) * . نبه به على أنه لا يكفي الكف عن التطفيف ،
بل يلزم السعي في الايفاء ، ولو بزيادة لا يتأتى الايفاء بدونها . * ( بالقسط ) * : بالعدل
والسوية . ورد : " إذا طفف المكيال والميزان أخذهم الله بالسنين والنقص " 4 . وفي رواية :
" وشدة المؤونة وجور السلطان " 5 . * ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) * . تعميم بعد
تخصيص ، فإنه أعم من أن يكون في المقدار أوفي غيره . * ( ولا تعثوا في الأرض
مفسدين ) * . هذا أيضا تعميم بعد تخصيص ، فإن العثو يعم تنقيص الحقوق وغيره من
أنواع الفساد من السرقة والغارة وقطع السبيل وغير ذلك .
* ( بقيت الله ) * : ما أبقاه لكم من الحلال بعد التنزه عما هو حرام * ( خير لكم ) *
مما تجمعون بالتطفيف * ( إن كنتم مؤمنين ) * : بشرط الايمان ، أو إن كنتم مصدقين لي في
نصيحتي * ( وما أنا عليكم بحفيظ ) * أحفظ عليكم أعمالكم .
* ( قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ) * يعنون الأصنام ،
استهزؤوا به وتهكموا بصلاته 6 وكان كثير الصلاة وهو جواب عن أمره إياهم بالتوحيد .
هامش
1 - الآيات : 58 إلى 75 .
2 - العياشي 2 : 159 ، الحديث : 61 ، عن أبي عبد الله عليه السلام
3 - الكهف ( 18 ) : 42 .
4 - الكافي 2 : 374 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - المصدر : 373 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
6 - كذا في جميع النسخ ، ولكن المستفاد من الصافي ( 2 : 468 ) أنه رجح قراءة الجمع في قوله تعالى :
" أصلواتك . . . "