لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله " [ فليس ذلك على سبيل تحريم الايمان عليها ، ولكن
على معنى أنها ما كانت لتؤمن إلا بإذن الله ] 1 وإذنه : أمره لها بالايمان ، ما
كانت مكلفة متعبدة ، وإلجاؤه 2 إياها الايمان عند زوال التكليف والتعبد
عنها " 3 .
* ( قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ) * من عجائب صنعه ليدلكم على وحدته
وكمال قدرته . * ( وما تغنى الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) * . " ما " نافية ، أو
استفهامية . قال : " الآيات : الأئمة ، والنذر : الأنبياء عليهم السلام " 4 .
* ( فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم ) * : مثل وقايعهم ونزول بأس الله
بهم ، إذ لا يستحقون غيرها * ( قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) * .
* ( ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا ) * يعني نهلك الأمم ثم ننجي * ( كذلك حقا
علينا ) * : حق ذلك علينا حقا ، وهو اعتراض . * ( ننج المؤمنين ) * أي : حين نهلك
المشركين . قال : " ما يمنعكم أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الامر أنه من أهل
الجنة ، إن الله يقول : " كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين " 5 .
* ( قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني ) * وصحته * ( فلا أعبد الذين تعبدون من
دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم ) * . خص التوفي بالذكر للتهديد . * ( وأمرت
أن أكون من المؤمنين ) * : المصدقين بالتوحيد ، فهذا ديني .
* ( وأن أقم وجهك للدين حنيفا ) * : وأمرت بالاستقامة والسداد في الدين ، بأداء
الفرائض والانتهاء عن القبائح * ( ولا تكونن من المشركين ) * .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين لم ترد في " الف " .
2 - في المصدر : " وألجأه " . 3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 135 ، الباب : 11 ، الحديث : 33 .
4 - الكافي 1 : 207 ، الحديث : 1 ، والقمي 1 : 320 ، عن أبي عبد الله عليه السلام
5 - العياشي 2 : 138 ، الحديث : 51 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .