( أو لا يرون أنهم يفتنون ) : يبتلون بأصناف البليات . القمي : يمرضون ( 1 ) .
( في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ) .
( وإذا ما أنزلت سورة نظر يعضهم إلى بعض ) : تغامزوا بالعيون ، إنكارا لها
وسخرية ، أو غيظا لما فيها من عيوبهم . ( هل يراكم من أحد ) أي : يقولون : هل
يراكم أحد من المسلمين إن قمتم وانصرفتم ، فإنا لا نصبر على استماعه ،
وترامقوا يتشاورون في تدبير الخروج والانسلال فإن لم يرهم أحد قاموا ، وأن يرهم
أحد أقاموا ، ( ثم انصرفوا ) : تفرقوا ، مخافة الفضيحة ( صرف الله قلوبهم )
عن الايمان والانشراح به بالخذلان . القمي : عن الحق إلى الباطل ، باختيارهم
الباطل على الحق ( 2 ) . قيل : وهو يحتمل الدعاء والاخبار ( 3 ) . ( بأنهم قوم
لا يفقهون ) .
( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) . القمي : مثلكم في الخلقة ( 4 ) . وفي قراءتهم
عليهم السلام : ( من أنفسكم ، أي : من أشرفكم ) ( 5 ) . ( عزيز عليه ) : شديد شاق
( ما عنتم ) : عنتكم ولقاؤكم المكروه . والقمي : ما أنكرتم وجحدتم ( 6 ) . ( حريص
عليكم ) : على إيمانكم وصلاح شأنكم جميعا ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) .
( فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ) .
قال : ( أي : الملك العظيم ) ( 7 ) . ورد : ( رسول من أنفسكم ) . قال : فينا . ( عزيز عليه
ما عنتم ) . قال : فينا . ( حريص عليكم ) قال : فينا . ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) . قال :
شركنا المؤمنين في هذه الرابعة ، وثلاثة لنا ) ( 8 ) . وفي رواية : ( فلنا ثلاثة أرباعها ولشيعتنا
هامش
( 1 ) : القمي 1 : 308 .
( 2 ) : القمي 1 : 308 .
( 3 ) : البيضاوي 3 : 85 .
( 4 ) : القمي 1 : 308 .
( 5 ) : جوامع الجامع 2 : 94 .
( 6 ) : القمي 1 : 308 .
( 7 ) : التوحيد : 321 ، الباب : 50 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 8 ) : العياشي 2 : 118 ، الحديث : 165 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .