تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
رواية : ( كان هذا حين كثر الناس ، فأمرهم الله أن ينفر منهم طائفة ويقيم طائفة للتفقه ، وأن يكون الغزو نوبا ) ( 1 ) . أقول : يعني يبقى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم طائفة للتفقه وإنذار النافرة ، فيكون النفر للغزو ، والقعود للتفقه . وورد : ( تفقهوا في الدين ، فإنه من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي ، إن الله يقول في كتابه : ( ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ) ( 2 ) . ( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) قال : ( الديلم ) ( 3 ) . والقمي : يجب على كل قوم أن يقاتلوا من يليهم ممن يقرب من الامام ، ولا يجوزوا ذلك الموضع ( 4 ) . ( وليجدوا فيكم غلظة ) : شدة وصبرا على القتال . القمي : أي : غلظوا لهم القول والقتل ( 5 ) . ( واعلموا أن الله مع المتقين ) بالحراسة والإعانة . ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم ) : فمن المنافقين ( من يقول ) إنكارا واستهزاء : ( أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا ) بزيادة العلم الحاصل من تدبر السورة ، وانضمام الايمان بها وبما فيها ( وهم يستبشرون ) بنزولها ، لأنه سبب زيادة كمالهم وارتفاع درجاتهم . وقد سبق لزيادة الايمان ونقصانه بيان في أوائل سورة الأنفال ( 6 ) . ( وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) قال يقول : ( شكا إلى شكهم ) ( 7 ) . ( وماتوا وهم كافرون ) .
هامش
( 1 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 83 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) : الكافي 1 : 31 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) : العياشي 2 : 118 ، الحديث : 163 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) : القمي 1 : 307 . ( 5 ) : القمي 1 : 307 . ( 6 ) : في ذيل الآية : 4 . ( 7 ) : العياشي 2 : 118 ، الحديث : 164 ، عن أبي جعفر عليه السلام .