رواية : ( كان هذا حين كثر الناس ، فأمرهم الله أن ينفر منهم طائفة ويقيم طائفة للتفقه ،
وأن يكون الغزو نوبا ) ( 1 ) .
أقول : يعني يبقى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم طائفة للتفقه وإنذار النافرة ، فيكون النفر للغزو ،
والقعود للتفقه . وورد : ( تفقهوا في الدين ، فإنه من لم يتفقه منكم في الدين فهو
أعرابي ، إن الله يقول في كتابه : ( ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا
إليهم ) ( 2 ) .
( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) قال : ( الديلم ) ( 3 ) .
والقمي : يجب على كل قوم أن يقاتلوا من يليهم ممن يقرب من الامام ، ولا يجوزوا
ذلك الموضع ( 4 ) . ( وليجدوا فيكم غلظة ) : شدة وصبرا على القتال . القمي :
أي : غلظوا لهم القول والقتل ( 5 ) . ( واعلموا أن الله مع المتقين ) بالحراسة
والإعانة .
( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم ) : فمن المنافقين ( من يقول ) إنكارا واستهزاء :
( أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا ) بزيادة العلم الحاصل من تدبر
السورة ، وانضمام الايمان بها وبما فيها ( وهم يستبشرون ) بنزولها ، لأنه سبب زيادة
كمالهم وارتفاع درجاتهم . وقد سبق لزيادة الايمان ونقصانه بيان في أوائل سورة
الأنفال ( 6 ) .
( وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) قال يقول : ( شكا إلى
شكهم ) ( 7 ) . ( وماتوا وهم كافرون ) .
هامش
( 1 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 83 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) : الكافي 1 : 31 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) : العياشي 2 : 118 ، الحديث : 163 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) : القمي 1 : 307 .
( 5 ) : القمي 1 : 307 .
( 6 ) : في ذيل الآية : 4 .
( 7 ) : العياشي 2 : 118 ، الحديث : 164 ، عن أبي جعفر عليه السلام .