يربي الرجل فلوه ( 1 ) وفصيله ( 2 ) ، فيأتي يوم القيامة وهو مثل أحد وأعظم من أحد ) ( 3 ) .
وفي رواية : ( ضمنت على ربي أن الصدقة لا تقع في يد العبد حتى تقع في
يد الرب ، وهو قوله تعالى : ( ويأخذ الصدقات ) ( 4 ) .
( وفي أخرى : ( إذا ناولتم السائل شيئا فاسألوه أن يدعو لكم ، فإنه يجاب له فيكم ،
ولا يجاب في نفسه ، لأنهم يكذبون ، وليرد الذي ناوله ، يده إلى فيه ، فيقبلها ، فإن الله
عز وجل يأخذها قبل أن تقع في يده ، كما قال عز وجل : ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة
عن عباده ويأخذ الصدقات ) ( 5 ) . ( وأن الله هو التواب الرحيم ) .
( وقل اعملوا ) ما شئتم ( فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) خيرا كان أو
شرا . قال : ( المؤمنون هم الأئمة ) ( 6 ) . وفي رواية : ( إيانا عنى ) . ( 7 ) وفي أخرى : ( ليس
هكذا هي ، إنما هي والمأمونون ، فنحن المأمونون ) ( 8 ) .
وورد : ( تعرض الأعمال على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلام ، أعمال العباد ، كل صباح أبرارها
وفجارها ( 9 ) ، فاحذروها ، وهو قول الله عز وجل : ( وقل اعملوا ) الآية ) ( 10 ) .
وفي رواية : ( قيل له : ادع الله لي ولأهل بيتي ، فقال : أو لست أفعل ؟ والله إن
هامش
( 1 ) : الفلو - بالكسر - الجحش والمهر فطما أو بلغا السنة . القاموس المحيط 4 : 377 ( فلو ) .
( 2 ) : الفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمه . القاموس المحيط 4 : 30 ( فصل ) .
( 3 ) : الكافي 4 : 47 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) : العياشي 2 : 108 ، الحديث : 118 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .
( 5 ) : الخصال 2 : 619 ، ذيل الحديث : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 6 ) : الكافي 1 : 219 ، الحديث : 2 ، والعياشي 2 : 109 ، الحديث : 125 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) : الأمالي ( للطوسي ) 2 : 23 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 8 ) : الكافي 1 : 424 ، الحديث : 62 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 9 ) : الأبرار جمع بر - بالفتح - بمعنى البار ، والفجار جمع فاجر فيكون قوله عليه السلام : ( أبرارها وفجارها ) بدل
تفصيل للعباد ، ويحتمل أن يكون بدل تفصيل لأعمال العباد فيقرآن بالرفع . وفي إطلاق الأبرار
والفجار على الأعمال تجوز . على أنه يحتمل كون الأبرار حينئذ جمع البر - بالكسر - وربما يقرأ
الفجار - بكسر الفاء وتخفيف الجيم - جمع فجار مبنيا على الكسر وهو اسم الفجور . أو جمع فجر -
بالكسر - وهو أيضا الفجور . مرآة العقول 3 : 4 .
( 10 ) : الكافي 1 : 219 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .