أن يعلم أن الباطل حق " ( 1 ) . ( وأنه إليه تحشرون ) فيجازيكم بأعمالكم .
( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) بل يعمهم وغيرهم ، كالمداهنة
في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وافتراق الكلمة وظهور البدع . قال : " أصابت
الناس فتنة بعد ما قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم حتى تركوا عليا عليه السلام وبايعوا غيره ، وهي الفتنة التي
فتنوا بها ، وقد أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باتباع علي والأوصياء من آل محمد
عليهم السلام " ( 2 ) . وورد : لما نزلت قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من ظلم عليا عليه السلام مقعدي هذا بعد
وفاتي ، فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي " ( 3 ) . والقمي : نزلت في طلحة والزبير ،
لما حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وظلموه ( 4 ) . وفي قراءتهم عليهم السلام : " لتصيبن " ( 5 ) . باللام
دون لا ( واعلموا أن الله شديد العقاب ) .
( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم
وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات ) : من الغنائم ( لعلكم تشكرون ) . قال : " نزلت
في قريش خاصة " ( 6 ) .
( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون )
أنكم تخونون . قال : " خيانة الله والرسول معصيتهما ، وأما خيانة الأمانة فكل إنسان
مأمون على ما افترض الله عليه " ( 7 ) .
قال : " نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر " ( 8 ) . فلفظ الآية عام ومعناها خاص .
هامش
( 1 ) التوحيد : 358 ، الباب : 58 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) العياشي 2 : 53 ، الحديث : 40 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) مجمع البيان 3 - 4 : 534 . عن ابن عباس .
( 4 ) القمي 1 : 271 ، وفيه : " لما حاربا " .
( 5 ) مجمع البيان 3 - 4 : 532 . عن أبي جعفر عليه السلام .
( 6 ) القمي 1 : 271 .
( 7 ) القمي 1 : 272 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 8 ) مجمع البيان 3 - 4 : 535 ، عن الصادقين عليهما السلام .