تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أن يعلم أن الباطل حق " ( 1 ) . ( وأنه إليه تحشرون ) فيجازيكم بأعمالكم . ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) بل يعمهم وغيرهم ، كالمداهنة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وافتراق الكلمة وظهور البدع . قال : " أصابت الناس فتنة بعد ما قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم حتى تركوا عليا عليه السلام وبايعوا غيره ، وهي الفتنة التي فتنوا بها ، وقد أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باتباع علي والأوصياء من آل محمد عليهم السلام " ( 2 ) . وورد : لما نزلت قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من ظلم عليا عليه السلام مقعدي هذا بعد وفاتي ، فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي " ( 3 ) . والقمي : نزلت في طلحة والزبير ، لما حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وظلموه ( 4 ) . وفي قراءتهم عليهم السلام : " لتصيبن " ( 5 ) . باللام دون لا ( واعلموا أن الله شديد العقاب ) . ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات ) : من الغنائم ( لعلكم تشكرون ) . قال : " نزلت في قريش خاصة " ( 6 ) . ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) أنكم تخونون . قال : " خيانة الله والرسول معصيتهما ، وأما خيانة الأمانة فكل إنسان مأمون على ما افترض الله عليه " ( 7 ) . قال : " نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر " ( 8 ) . فلفظ الآية عام ومعناها خاص .
هامش
( 1 ) التوحيد : 358 ، الباب : 58 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) العياشي 2 : 53 ، الحديث : 40 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) مجمع البيان 3 - 4 : 534 . عن ابن عباس . ( 4 ) القمي 1 : 271 ، وفيه : " لما حاربا " . ( 5 ) مجمع البيان 3 - 4 : 532 . عن أبي جعفر عليه السلام . ( 6 ) القمي 1 : 271 . ( 7 ) القمي 1 : 272 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 8 ) مجمع البيان 3 - 4 : 535 ، عن الصادقين عليهما السلام .