( إن تستفتحوا فقد جاء كم الفتح ) . قيل : خطاب لأهل مكة على سبيل التهكم ( 1 ) .
ورد : " إن أبا جهل قال : اللهم ربنا ديننا القديم ودين محمد الحديث ، فأي الدينين كان
أحب إليك وأرضى عندك فانصر أهله اليوم " ( 2 ) . ( وإن تنتهوا ) عن الكفر ومعاداة
الرسول ( فهو خير لكم ) لتضمنه سلامة الدارين ( وإن تعودوا ) لمحاربته ( نعد ) لنصره
( ولن تغنى عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين ) .
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه ) : عن الرسول ( وأنتم
تسمعون ) القرآن والمواعظ سماع فهم وتصديق .
( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ) سماعا ينتفعون به .
( إن شر الدواب عند الله الصم ) عن الحق ( البكم الذين لا يعقلون ) .
( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ) سماع تفهم ( ولو أسمعهم ) وقد علم أن
لاخير فيهم ( لتولوا ) ولم ينتفعوا به ( وهم معرضون ) لعنادهم . قال : " نزلت في
بني عبد الدار ، لم يكن أسلم منهم غير مصعب بن عمير وحليف لهم يقال له : سويط " ( 3 ) .
( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول ) بالطاعة ( إذا دعاكم ) الرسول
( لما يحييكم ) . قال : " نزلت في ولاية علي عليه السلام " ( 4 ) . والقمي : الحياة : الجنة ( 5 ) .
( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ) القمي : يحول بينه وبين ما يريد ( 6 ) . وفي رواية :
" يحول بين المؤمن ومعصيته أن تقوده إلى النار ، وبين الكافر وبين طاعته أن يستكمل بها
الايمان . قال : واعلموا أن الأعمال بخواتيمها " ( 7 ) . وفي أخرى : " يحول بينه وبين
هامش
( 1 ) البيضاوي 3 : 45 ، والكشاف 2 : 150 . والتهكم : الاستهزاء . القاموس المحيط 4 : 193 ( هكم ) .
( 2 ) مجمع البيان 3 - 4 : 531 .
( 3 ) المصدر : 532 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " سويبط " ، وفي جوامع الجامع 2 : 12 : " سويد بن حرملة " .
( 5 ) القمي 1 : 271 .
( 6 ) القمي 1 : 271 .
( 7 ) المصدر ، عن أبي جعفر عليه السلام .