تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وعدتهم . قال : " ذات الشوكة : التي فيها القتال " ( 1 ) . ( ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ) : بأوليائه ( ويقطع دابر الكافرين ) ويستأصلهم . والمعنى : أنكم تريدون مالا ، وأن لا تلقوا مكروها ، والله يريد إعلاء الدين وإظهار الحق ، وما يحصل لكم به فوز الدارين . ( ليحق الحق ويبطل الباطل ) فعل ما فعل ، وليس بتكرير ، لان الأول لبيان مراد الله وتفاوت ما بينه وبين مرادهم ، والثاني لبيان الداعي إلى حمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على اختيار ذات الشوكة ونصره عليها . ( ولو كره المجرمون ) . ( إذا تستغيثون ربكم ) لما علمتم أن لا محيص عن القتال مع قلتكم وكثرة عدوكم . قال : " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما نظر إلى كثرة عدد المشركين وقلة عدد المسلمين استقبل القبلة وقال : اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ، فما زال يهتف ربه مادا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فنزلت " ( 2 ) . ( فاستجاب لكم أنى ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) : متبعين . ( وما جعله الله ) يعني الامداد ( إلا بشرى ) : بشارة لكم بالنصر ( ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله ) : ولا تأثير للامداد والاعداد وإنما هي وسائط وروابط ( إن الله عزيز حكيم ) . ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ) : أمنا من الله بإزالة الرعب عن قلوبكم ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) من الحدث والخبث ( ويذهب عنكم رجز الشيطان ) يعني : الجناية ، وذلك لأنه احتلم بعضهم وغلب المشركون على الماء . القمي : فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجنه الليل ألقي على أصحابه النعاس حتى ناموا ، وأنزل الله عليهم السماء ، وكانوا في موضع لا يثبت فيه القدم فلبد الأرض حتى ثبتت
هامش
( 1 ) العياشي 2 : 49 ، الحديث : 23 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) مجمع البيان 3 - 4 : 525 ، عن أبي جعفر عليه السلام .