تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
برضاهم . ( وعتوا ) : تولوا عاتين ( عن أمر ربهم ) على لسان صالح : " فذروها تأكل في أرض الله " . ( وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين ) . ( فأخذتهم الرجفة ) : الزلزلة ، وفي سورة هود : " وأخذ الذين ظلموا الصيحة " ( 1 ) وفي الحجر : " فأخذتهم الصيحة " ( 2 ) ولعلها كانت من مباديها . القمي : فبعث الله عليهم صيحة وزلزلة فهلكوا ( 3 ) . ( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) : خامدين ميتين لا يتحركون ، يقال : الناس جثم ، أي : قعود لا حراك بهم ، وأصل الجثوم : اللزوم في المكان . ( فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ) . قاله متحسرا على ما فاته من إيمانهم ، متحزنا لهم بعد ما أبصرهم موتى صرعى . ورد : " إنه بعث إلى قومه وهو ابن ست عشرة سنة ، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة لا يجيبونه إلى خير ، وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله . فقال لهم : إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة ، وإن شئتم سألت آلهتكم ، فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم ، فقد سأمتكم وسأمتموني ( 4 ) . فقالوا : قد أنصفت . فدعا ( 5 ) كلها بأسمائها فلم يجبه منها شئ ، فنحوا بسطهم وفرشهم وثيابهم ، وتمرغوا على التراب ( 6 ) ، وطرحوا التراب على رؤوسهم ، وقالوا لأصنامهم : لئن لم تجيبي صالحا اليوم لنفتضحن ( 7 ) ، ثم دعوه فقالوا : يا صالح أدعها ، فدعاها ، فلم
هامش
( 1 ) الآية : 6 . ( 2 ) الآية : 73 و 84 . ( 3 ) القمي 1 : 332 . ( 4 ) أي : ملكتكم وملكتموني . ( 5 ) في " ب " و " ج " : " فدعاها " . تمرغ في التراب : تقلب . القاموس المحيط 3 : 116 ( مرغ ) . ( 7 ) في المصدر : " لتفضحن " .