العذاب ( إني معكم من المنتظرين ) .
( فأنجيناه والذين معه ) في الدين ( برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما
كانوا مؤمنين ) : استأصلناهم ، وكان ذلك بأن انشاء الله سبحانه سبحانه سوداء زعموا أنها
ممطرهم ، فجاءتهم منها ريح عقيم فأهلكتهم ، كما يأتي في مواضع أخر .
( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) . هم قبيلة أخرى من العرب سموا باسم جدهم ( 1 ) .
ورد : " هي قرية واحدة لا تكمل أربعين بيتا على ساحل البحر ، صغيرة " ( 2 ) . ( قال يا قوم
اعبدوا الله مالكم من إله ؟ غيره قد جاءتكم بينة من ربكم ) : معجزة ظاهرة الدلالة على
صحة نبوتي ( هذه ناقة الله لكم آية ) . أضافها إلى الله ، لأنها خلقت بلا واسطة ،
ولذلك كانت أية . ( فذروها تأكل في أرض ولا تمسوها بسوء فيأخذ كم عذاب
أليم ) .
( واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهو لها
قصورا وتنحتون الجبال بيوتا ) . روي : " أنهم لطول أعمارهم كانوا يحتاجون إلى
أن ينحتوا في الجبال بيوتا ، لان السقوف والأبنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم " ( 3 ) .
( فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) أي : ولا تبالغوا في الفساد .
( قال الملا الذين استكبروا من قومه ) : أنفوا من اتباعه ( للذين استضعفوا ) :
للذين استذلوهم ( لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه ) . قالوه استهزاء
( قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون ) .
( قال الذين استكبروا إنما بالذي أمنتم به كافرون ) .
( فعقروا الناقة ) . أسند العقر إلى جميعهم وإن لم يعقرها إلا بعضهم ، لأنه كان
هامش
( 1 ) وهو " ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح " . أنظر : جوامع الجامع 1 : 447 .
( 2 ) كمال الدين : 220 ، الباب : 22 ، ذيل الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) مجمع البيان 3 - 4 : 440 .