تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
العذاب ( إني معكم من المنتظرين ) . ( فأنجيناه والذين معه ) في الدين ( برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين ) : استأصلناهم ، وكان ذلك بأن انشاء الله سبحانه سبحانه سوداء زعموا أنها ممطرهم ، فجاءتهم منها ريح عقيم فأهلكتهم ، كما يأتي في مواضع أخر . ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) . هم قبيلة أخرى من العرب سموا باسم جدهم ( 1 ) . ورد : " هي قرية واحدة لا تكمل أربعين بيتا على ساحل البحر ، صغيرة " ( 2 ) . ( قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله ؟ غيره قد جاءتكم بينة من ربكم ) : معجزة ظاهرة الدلالة على صحة نبوتي ( هذه ناقة الله لكم آية ) . أضافها إلى الله ، لأنها خلقت بلا واسطة ، ولذلك كانت أية . ( فذروها تأكل في أرض ولا تمسوها بسوء فيأخذ كم عذاب أليم ) . ( واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهو لها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا ) . روي : " أنهم لطول أعمارهم كانوا يحتاجون إلى أن ينحتوا في الجبال بيوتا ، لان السقوف والأبنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم " ( 3 ) . ( فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) أي : ولا تبالغوا في الفساد . ( قال الملا الذين استكبروا من قومه ) : أنفوا من اتباعه ( للذين استضعفوا ) : للذين استذلوهم ( لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه ) . قالوه استهزاء ( قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون ) . ( قال الذين استكبروا إنما بالذي أمنتم به كافرون ) . ( فعقروا الناقة ) . أسند العقر إلى جميعهم وإن لم يعقرها إلا بعضهم ، لأنه كان
هامش
( 1 ) وهو " ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح " . أنظر : جوامع الجامع 1 : 447 . ( 2 ) كمال الدين : 220 ، الباب : 22 ، ذيل الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 3 ) مجمع البيان 3 - 4 : 440 .