علمهم إلا كدرا فاسدا ( 1 ) .
( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه يا قوم اعبدوا الله ) وحده ما لكم من إله ؟ غيره
إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) إن لم تؤمنوا .
( قال الملا من قومه ) أي : الاشراف ( إنا لنراك في ضلال مبين ) .
( قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين ) .
( أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله مالا تعلمون ) .
( أو عجبتم ) . إنكار ، وذلك أنهم تعجبوا من إرسال البشر ( أن جاء كم ذكر من
ربكم ) : موعظة منه ( على رجل منكم ) : على لسانه ( لينذركم ولتتقوا ولعلكم
ترحمون ) .
( فكذبوه فأنجيناه والذين معه ) وهم من آمن به ( في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا
بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين ) : عمي القلوب غير متبصرين ، وأصله عميين ، ويأتي تمام
القصة في سورة هود إن شاء الله ( 2 ) .
( وإلى عاد أخاهم هود ا ) . هم قبيلة من العرب سموا باسم أبيهم الأكبر ( 3 ) ، ويعنى
بالأخ : الواحد منهم ، كقولهم : " يا أخا العرب " للواحد منهم . ( قال يا قوم اعبدوا الله ما
لكم من إله ؟ غيره أفلا تتقون ) عذاب الله .
( قال الملا الذين كفروا من قومه إنما لنراك في سفاهة ) إذ فارقت دين قومك ( وإنا
لنظنك من الكاذبين ) .
( قال يا قوم ليس سفاهة ولكني ؟ رسول من رب العالمين ) .
( أبلغكم رسالات ربى وأنا لكم ناصح ) فيما أدعوكم إليه ( أمين ) : مأمون في
هامش
القمي 1 : 236 ، وفيه : " إلا كذبا فاسدا " .
( 2 ) الآيات : 25 إلى 49 .
( 3 ) وهو " هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح " . راجع : جوامع الجامع 1 : 445 .