تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أقول : لا تنافي بين الروايتين : لان هؤلاء القوم يكونون مع الرجال الذين على الأعراف ، وكلاهما أصحاب الأعراف كما دل عليه الحديث الأول . ( ونادوا ) قال : ( 1 ) يعني : ونادى أصحاب الأعراف الذين كانوا عليه مع الأئمة عليهم السلام ، من مذنبي شيعتهم الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم ( أصحاب الجنة ) أي : الذين سبقوا إليها ، وذلك حين يقول لهم الأئمة عليهم السلام : أنظروا إلى إخوانكم في الجنة ، قد سبقوا إليها بلا حساب . ( أن سلام عليكم ) أي : إذا نظروا إليهم سلموا عليهم ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) أن يدخلهم الله إياها بشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام . ( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) أي : في النار . وفي قراءة الصادق عليه السلام : " قالوا ربنا عائذا بك أن لا تجعلنا " ( 2 ) . ( ونادى أصحاب الأعراف ) يعني : الأئمة عليهم السلام ( رجا لا يعرفونهم بسيماهم ) من رؤساء الكفار ( قالوا ما أغنى عنكم جمعكم ) في الدنيا ( وما كنتم تستكبرون ) عن الحق . ( أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برجمة ) من تتمة قول الأئمة عليهم السلام للرجال ، والإشارة إلى شيعتهم الذين كانوا معهم على الأعراف ، الذين كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا ، ويحلفون أن الله لا يدخلهم الجنة . ( ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون ) " أي : فالتفتوا إلى أصحابهم وقالوا لهم : " ادخلوا الجنة " الآية " . كذا ورد في تفسيرها هذه الآيات ( 3 ) . ( ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء ) أي : صبوه ،
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، ولعل قوله : " قال " زائد ، أو كان قائله المصنف لا الامام المعصوم عليه السلام كما يظهر من الصافي فراجع . ( 2 ) مجمع البيان 3 - 4 : 424 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه " أن تجعلنا " . ( 3 ) جوامع الجامع 1 : 439 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .