وذلك لان الجنة فوق النار ( أو مما رزقكم الله ) من الأطعمة والفواكه ( قالوا إن الله
حرمهما على الكافرين ) .
( الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا ) فحرموا ما شاؤوا واستحلوا ما شاؤوا
( وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) قال : " نتركهم
كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا . وقال : إنما يجازي من نسيه ونسي لقاء
يومه بأن ينسيهم أنفسهم ، كما قال الله تعالى : " ولا تكونوا كالذين نسوا الله
فأنساهم أنفسهم " ( 1 ) . وفي رواية : " يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه ،
الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين ، حين آمنوا به وبرسوله ( 2 ) صلى الله عليه وآله وسلم وخافوه
في الغيب . قال : وقد يقول العرب في باب النسيان : قد نسينا فلان فلا يذكرنا .
أي : أنه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به " ( 3 ) . ( وما كانوا ) : وكما كانوا ( بآياتنا
يجحدون ) .
( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون ) .
( هل ينظرون ) : ينتظرون ( إلا تأويله ) : ما يؤل إليه أمره ، من تبين صدقه بظهور
ما نطق به من الوعيد . ( يوم يأتي تأويله ) . القمي : ذلك في قيام القائم عليه السلام
ويوم القيامة . ( 4 ) ( يقول الذين نسوه من قبل ) تركوه ترك الناسي ( قد جاءت رسل ربنا
بالحق ) : قد تبين أنهم جاؤوا بالحق .
( فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ) اليوم ( أو نرد ) إلى الدنيا ( فنعمل غير الذي كنا
نعمل قد خسروا أنفسهم ) بصرف أعمارهم في الكفر ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) :
هامش
( 1 ) التوحيد : 160 ، الباب : 16 ، الحديث : 1 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . والآية في الحشر ( 59 ) : 19 .
( 2 ) في " ب " و " ج " والمصدر : " برسله " .
( 3 ) التوحيد : 259 ، الباب : 36 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) القمي 1 : 235 .