تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وذلك لان الجنة فوق النار ( أو مما رزقكم الله ) من الأطعمة والفواكه ( قالوا إن الله حرمهما على الكافرين ) . ( الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا ) فحرموا ما شاؤوا واستحلوا ما شاؤوا ( وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) قال : " نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا . وقال : إنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم ، كما قال الله تعالى : " ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم " ( 1 ) . وفي رواية : " يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه ، الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين ، حين آمنوا به وبرسوله ( 2 ) صلى الله عليه وآله وسلم وخافوه في الغيب . قال : وقد يقول العرب في باب النسيان : قد نسينا فلان فلا يذكرنا . أي : أنه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به " ( 3 ) . ( وما كانوا ) : وكما كانوا ( بآياتنا يجحدون ) . ( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون ) . ( هل ينظرون ) : ينتظرون ( إلا تأويله ) : ما يؤل إليه أمره ، من تبين صدقه بظهور ما نطق به من الوعيد . ( يوم يأتي تأويله ) . القمي : ذلك في قيام القائم عليه السلام ويوم القيامة . ( 4 ) ( يقول الذين نسوه من قبل ) تركوه ترك الناسي ( قد جاءت رسل ربنا بالحق ) : قد تبين أنهم جاؤوا بالحق . ( فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ) اليوم ( أو نرد ) إلى الدنيا ( فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم ) بصرف أعمارهم في الكفر ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) :
هامش
( 1 ) التوحيد : 160 ، الباب : 16 ، الحديث : 1 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . والآية في الحشر ( 59 ) : 19 . ( 2 ) في " ب " و " ج " والمصدر : " برسله " . ( 3 ) التوحيد : 259 ، الباب : 36 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 4 ) القمي 1 : 235 .