بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) .
الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ) زيغا وميلا عما هو عليه ( وهم
بالآخرة كافرون ) . قال : " المؤذن أمير المؤمنين عليه السلام يؤذن أذانا يسمع الخلايق " ( 1 ) .
( وبينهما حجاب ) أي : بين الفريقين ، أو بين الجنة والنار . ( وعلى الأعراف
رجال ) . أعراف الحجاب أي : أعاليه : رجال من الموحدين العارفين المعروفين .
( يعرفون كلا ) من أهل الجنة والنار ( بسيماهم ) : بعلامتهم التي أعلمهم الله بها ،
لأنهم من المتوسمين أهل الفراسة . قال : " الأعراف كثبان ( 2 ) بين الجنة والنار ، يوقف
عليها كل نبي وكل خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه ، كما يقف صاحب الجيش
مع الضعفاء من جنده ، وقد سبق المحسنون إلى الجنة " ( 3 ) الحديث .
وفي رواية : " نحن على الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين
لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يوقفنا الله عز وجل يوم القيامة
على الصراط " ( 4 ) . وفي لفظ آخر : " نوقف بين الجنة والنار ، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا
وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه " ( 5 ) . وفي رواية : " إنهم قوم استوت
حسناتهم وسيئاتهم ، فقصرت بهم الأعمال ، وإنهم لكما قال الله " ( 6 ) . وزيد في أخرى :
" فإن أدخلهم النار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنة فبرحمته " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) القمي 1 : 231 ، والكافي 1 : 426 ، عن أبي الحسن عليه السلام .
( 2 ) الكثبان جمع كثيب : التل من الرمل . القاموس المحيط 1 : 126 ( كثب ) .
( 3 ) مجمع البيان 3 - 4 : 423 ، وجوامع الجامع 1 : 438 - 439 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والقمي 1 : 231
ما يقرب منه .
( 4 ) الكافي 1 : 184 ، الحديث : 1 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : " يعرفنا الله " بدل : " يوقفنا الله " .
( 5 ) بصائر الدرجات : 497 ، الباب : 16 ، الحديث : 6 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 6 ) الكافي 2 : 408 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 7 ) المصدر : 381 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .