( ومن الإبل اثنين ) : " البخاتي والعراب " 1 . كذا ورد 2 . ( ومن البقر اثنين ) :
الأهلي والجبلي . ( قل الذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ) كما
مر . قيل : كانوا يحرمون من ذكور الانعام تارة ، وإناثها تارة وأولادها كيف كانت تارة ،
زاعمين أن الله تعالى حرمها 3 ، فرد الله عليهم ( أم كنتم شهداء ) : حاضرين شاهدين
( إذ وصكم الله بهذا ) : حين وصاكم بهذا التحريم ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا
ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدى القوم الظالمين ) .
( قلا لا أجد في ما أوحى إلى محرما ) : طعاما محرما ( على طاعم يطعمه ) .
فيه إيذان بأن التحريم إنما يثبت بالوحي لا بالهوى . ( إلا أن يكون ميتة أو دما
مسفوحا ) : مصبوبا ، كالدم في العروق ، لا كالكبد والطحال ، والمختلط باللحم
لا يمكن تخليصه منه . ( أو لحم خنزير فإنه رجس ) : قذر ( أو فسقا أهل لغير الله به ) .
سمى ما ذبح على اسم الصنم فسقا لتوغله 4 . في الفسق . ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد
فإن ربك غفور رحيم ) لا يؤاخذه بأكله . قد سبق تفسير الباغي والعادي في
سورة البقرة 5 .
فإن قيل : لم خص هذه الأربعة هنا بذكر التحريم مع أن غيرها محرم أيضا ، فإنه
سبحانه ذكر في المائدة 6 تحريم المنخنقة والموقوذة والمتردية ، وغيرها ، وقد ورد الاخبار
هامش
1 - البخت - بالضم - الإبل الخراسانية ، الواحد بختى مثل روم ورمي ، والجمع بخاتي . والإبل العراب :
خلاف البخاتي . القاموس المحيط 1 : 148 ، ومجمع البحرين 2 : 191 ( بخت ) ، ومجمع البحرين
2 : 119 ( عرب ) .
2 - القمي 1 : 219 .
3 - البيضاوي 2 : 211 .
4 - وغل في الشئ : دخل وتوارى ، أو بعد وذهب . وأوغل في البلاد والعلم : ذهب وبالغ وأبعد .
القاموس المحيط 4 : 67 ( وغل ) .
5 - ذيل الآية : 73 .
6 - الآية : 3 .