عقبة الدار ) : أينا يكون له العاقبة الحسنى التي خلق الله لها هذه الدار . والتهديد بصيغة
الامر مبالغة في الوعيد ، وتسجيل للمأمور بأنه لا يأتي منه إلا الشر . ( إنه لا يفلح
الظالمون ) .
( وجعلوا لله ) يعني مشركي العرب ( مما ذرأ ) : مما خلق الله ( من الحرث
والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم ) من غير أن يؤمروا به ( وهذا لشركائنا ) :
أصنامهم التي أشركوها في أموالهم ( فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان
لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون ) . روي : " انهم كانوا يعينون شيئا من
حرث ونتاج الله ويصرفونه إلى الضيفان والمساكين ، وشيئا منهما لآلهتهم ، وينفقون
على سدنتها ويذبحون عندها ، ثم إن رأوا ما عينوا لله أزكى بدلوه بما لآلهتهم ، وإن
رأوا ما لآلهتهم أزكى تركوه لها حبا لآلهتهم ، واعتلوا لذلك بأن الله غني " 1 . وورد :
" كان إذا اختلط ما جعل للأصنام بما جعل لله ردوه ، وإذا اختلط ما جعل الله بما
جعلوه للأصنام تركوه ، وقالوا : الله غني ، وإذا انخرق الماء من الذي لله في الذي
للأصنام لم يسدوه ، وإذا انخرق من الذي للأصنام في الذي لله سدوه ، وقالوا : لله
غني " 2 .
( وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولدهم ) بالواد 3 ، خيفة العيلة أو العار ،
أو بالنحر لآلهتهم ( شركاؤهم ) من الشياطين أو السدنة ( ليردوهم ) : ليهلكوهم
بالاغواء ( وليلبسوا عليهم دينهم ) : وليخلصوا عليهم ما كانوا عليه ( ولو شاء الله
ما فعلوه فذرهم وما يفترون ) .
( وقالوا هذه ) . إشارة إلى ما جعل لآلهتهم . ( أنعم وحرث حجر ) : حرام
هامش
1 - البيضاوي 2 : 209 .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 370 ، عن أئمتنا عليهم السلام .
3 - وأد بنته يئدها : دفنها حية . القاموس المحيط 1 : 355 ( وأد ) .