يرد بأسه عن القوم المجرمين ) فلا تغتروا بإمهاله ، فإنه لا يرد إذا جاء وقته .
( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شئ كذلك
كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم ) : من أمر معلوم يصح
الاحتجاج به على ما زعمتم ( فتخرجوه لنا ) : فتظهروه لنا ( إن تتبعون إلا الظن وإن
أنتم إلا تخرصون ) .
( قل فلله الحجة البلغة ) . ( قال : " الحجة البالغة التي تبلغ الجاهل من أهل الكتاب
فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه " ) 1 . ( فلو شاء لهداكم أجمعين ) .
( قل هلم شهداءكم ) : أحضروهم ( الذين يشهدون أن الله حرم هذا ) يعني :
قدوتهم فيه ، استحضرهم ليلزمهم الحجة ( فإن شهدوا فلا تشهد معهم ) فلا تصدقهم
فيه ( ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة ونهم بربهم يعدلون ) :
يجعلون له عديلا .
( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا ) . لما أوجب ترك الشك
والاحسان إلى الوالدين ، فقد حرم الشرك والإساءة إليهما ، لان إيجاب الشئ نهي عن
ضده ، فيصح أن يقع تفصيلا لما حرم . ( وبالوالدين إحسنا ) . وضعه موضع النهي
عن الإساءة للدلالة على أن ترك الإساءة في شأنهما غير كاف . القمي : الوالدين 2 :
رسول الله وأمير المؤمنين عليهما السلام 3 . ( ولا تقتلوا أولادكم من إملاق ) : من أجل
فقر ، أو من خشية فقر ، لقوله : " خشة إملاق " 4 . ( نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا
الفواحش ) : كبائر الذنوب ، أو الزنا ( ما ظهر منها وما بطن ) قال : " ما ظهر : نكاح
هامش
1 - ما بين المعقوفتين من " ج " و " ب " . والحديث في البرهان 1 : 560 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
نقلا عن العلامة الحلي في الكشكول .
2 - في " ب و " ج " : " الوالدان " .
3 - القمي 1 : 220 .
4 - الاسراء ( 17 ) : 31 .