ضلال مبين ) .
( وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) : ربوبيتها . قال : " كشط 1 الله
له عن الأرضين حتى رآهن وما تحتهن ، وعن السماوات حتى رآهن وما فيهن
من الملائكة وحملة العرش " 2 . ورد : " إنه فعل ذلك بالنبي والأئمة عليهم السلام
أيضا " 3 . ( وليكون ) : ليراه وليكون ( من الموقنين ) .
( فلما جن عليه الليل ) : أظلم عليه وستره بظلامه ( رأى كوكبا قال هذا ربى ) على
سبيل الانكار والاستدلال ، لأنه كان طالبه 4 في حداثة سنه ( فلما أفل ) : غاب ( قال
لا أحب الآفلين ) .
( فلما رأى القمر بازغا ) : مبتدءا في الطلوع ( قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني
ربى لأكونن من القوم الضالين ) . استعجز نفسه واستعان بربه .
( فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر فلما أفلت قال يقوم إني برئ مما
تشركون ) .
( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) .
ورد : " إن إبراهيم عليه السلام وقع إلى ثلاثة أصناف : صنف يعبد الزهرة وصنف يعبد القمر
وصنف يعبد الشمس ، وذلك حين خرج من السرب 5 الذي أخفي فيه ، " فلما جن عليه
الليل " رآى الزهرة " قال هذا ربي " على الانكار والاستخبار ، " فلما أفل " الكوكب " قال
هامش
1 - كشط ، أي : كشف . القاموس المحيط 2 : 396 ( كشط ) .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 322 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - القمي 1 : 205 ، عن أبي عبد الله عليه السلام وفيه : " وفعل ذلك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام " .
4 - في " ب " و " ج " : " لأنه كان طالبا " .
5 - السرب - بالتحريك - جحر الوحشي والحفير تحت الأرض والقناة التي يدخل منها الماء الحائط .
القاموس المحيط 1 : 84 ( سرب ) . ولعل المراد الغار الذي وضعته أمه فيه وأخفته فيه من النمر ودية
ثلاثة عشرة سنة . راجع : القمي 1 : 207 .