تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
هوى : إذا ذهب . ( في الأرض حيران ) : متحيرا ضالا عن الطريق ( له أصحب ) : لهذا المستوى رفقة ( يدعونه إلى الهدى ) : إلى الطريق المستوي ، أو إلى أن يهدوه الطريق المستوي ( ائتنا ) . يقولون لنا : ائتنا وقد اعتسف التيه تابعا للجن لا يجيبهم ولا يأتيهم ، وهذا مبني على ما تزعمه العرب : أن الجن تستهوي الانسان كذلك . ( قل إن هدى الله ) الذي هو الاسلام ( هو الهدى ) وحده وما سواه ضلال ( وأمرنا لنسلم لرب العلمين ) . ( وأن أقيموا الصلاة واتقوه ) أي : أمرنا للاسلام ولإقامة الصلاة والتقوى ( وهو الذي إليه تحشرون ) . ( وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق ) . قيل : أي : قوله الحق يوم يقول ، واليوم : بمعنى الحين . يعني : أنه الخالق للسماوات والأرض ، وقوله الحق نافذ في الكائنات ، أو " يوم " معطوف على السماوات ، و " قوله الحق " مبتدأ وخبر ، أو فاعل " يكون " ، أي : حين يكون الأشياء ويحدثها ويقول لقضائه : كن فيكون قوله الحق ، أي : قضائه 1 . وله وجوه أخر من التفسير . ( وله الملك يوم ينفخ في الصور ) كقوله : " والملك يومئذ لله " 2 . روي : " أن الصور قرن التقمه إسرافيل فينفخ فيه ، وأن فيه بعدد كل إنسان ثقبة فيها روحه " 3 . ووصف بالسعة والضيق ، يعني أن أحد طرفيه واسع والاخر ضيق . ( علم الغيب والشهدة وهو الحكيم الخبير ) وهذا كالفذلكة للآية . ( وإذ قال إبراهيم لأبيه أزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في
هامش
1 - البيضاوي 2 : 194 . 2 - الحج ( 22 ) : 56 . 3 - راجع : الدر المنثور : 3 : 298 ، وسنن الترمذي 4 : 42 ، وروح البيان 3 : 53 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 162 ، 192 ، وتفسير القرآن العظيم ، ( لابن كثير ) 2 : 151 .