تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
دون الله ) ؟ ! توبيخ للكفرة وتبكيت لهم . والقمي : ان النصارى زعموا أن عيسى قال لهم : انى وأمي إلاهين من دون الله فإذا كان يوم القيامة يجمع الله بين النصارى وبين عيسى فيقول له : ( أأنت قلت للناس ) الآية ( 1 . ( قال سبحانك ) : أنزهك تنزيها من أن يكون لك شريك . ( ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ) : ما لا يحق لي أن أقوله ( ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) : تعلم ما أخفيه ولا أعلم ما تخفيه ( انك أنت علام الغيوب ) . ( ما قلت لهم الا ماء أمرتني به أن أعبد الله ربى وربكم وكنت عليهم شهيدا ) : رقيبا مطلعا ، أمنعهم من أن يقولوا ذلك ويعتقدوه ( ما دمت فيهم فلما توفيتني ) بالرفع إليك ( كنت أنت الرقيب عليهم ) : المراقب لأحوالهم ( وأنت على كل شئ شهيد ) : مطلع مراقب له . ( ان تعذبهم فإنهم عبادك ) تملكهم وتطلع على جرائمهم ( وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) : القادر القوى على الثواب والعقاب ، الذي لا يثيب ولا يعاقب الا عن حكمة وصواب . ( قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ) . فيه دلالة على أن عيسى عليه السلام لم يقل ذلك . قال : ( انه يدعى يوم القيامة الملائكة والنبيين 2 والأئمة عليهم السلام ، فيسأل واحد واحد عما انتهى إليه من ربه ، وما بلغ إلى من أمر بتبليغه إليه ، فيحتجون بحجتهم ، فيقبل الله عذرهم ويجيز حجتهم ، ثم يقول الله عز وجل : ) هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ( ) . كذا ورد . 3 ( لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا
هامش
1 - القمي 1 : 19 - 191 . 2 - كذا في النسخ والصواب : ( النبيون ) بالرفع . 3 - القمي 1 : 191 - 193 ، عن أبي جعفر عليه السلام . والحديث مفصل لخصه قدس سره .