( لا يمين لولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها ) 1 .
( يا أيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم
تفلحون ) .
( انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن
ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) . قال : ( لما نزلت ، قيل : يا رسول الله ما الميسر ؟
فقال : كل ما تقومر عليه ، حتى الكعاب والجوز . قيل : فما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوا
لآلهتهم . قيل : فما الأزلام ؟ قال : قداحهم التي يستقسمون بها ) 2 .
وورد : ( ان أول ما نزل في تحريم الخمر قوله تعالى : ( يسئلونك عن الخمر والميسر
قل فيهما أثم كبير ومنافع للناس واثمهما أكبر من نفعهما ) 3 . فلما نزلت هذه الآية ،
أحس القوم بتحريمها ، علموا أن الاثم مما ينبغي اجتنابه ، ولا يحمل الله عليهم من كل
طريق ، لأنه قال : ( ومنافع للناس ) . ثم أنزل الله آية أخرى : ( انما الخمر والميسر ) الآية
فكانت هذه الآية أشد من الأولى وأغلظ في التحريم ، ثم ثلث بآية أخرى ، فكانت أغلظ
من الآية الأولى والثانية وأشد ، فقال : ( انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة
والبغضاء ) الآية ، فأمر باجتنابها وفسر عللها التي لها ومن أجلها حرمها ، ثم بين الله
تعالى تحريمها ، وكشفه في الآية الرابعة مع ما دل عليه في هذه الآية المذكورة المتقدمة
بقوله تعالى : ( انما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير
الحق ) 4 . وقال في الأولى : ( فيهما اثم ) وقال في الرابعة : ( والاثم ) ، فخبر أن الاثم
في الخمر وغيرها وأنه حرام . وذلك أن الله تعالى إذا أراد أن يفترض فريضة ، أنزلها
هامش
1 - الخصال 2 : 621 ، ذيل الحديث أربعمائة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - الكافي 5 : 122 - 123 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - البقرة ( 2 ) : 219 .
4 - الأعراف ( 7 ) : 33 .