تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وما للظالمين من أنصار ) . وضع الظاهر موضع المضمر ، تسجيلا على أن الشرك ظلم . ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) . قيل : القائلون بذلك جمهور النصارى ، يقولون : ثلاثة أقانيم جوهر واحد ، أب وابن وروح القدس اله واحد ، ولا يقولون ثلاثة آلهة ويمنعون من هذه العبارة وإن كان يلزمهم ذلك ، لأنهم يقولون : الابن اله والأب اله وروح القدس اله ، والابن ليس هو الأب 1 . وورد : ( أما المسيح فعصوه عظموه في أنفسهم حتى زعموا أنه اله وأنه ابن الله ، وطائفة منهم قالوا : ثالث ثلاثة ، وطائفة منهم قالوا : هو الله ) 2 ( وما من إلاه الا إلاه واحد ) وهو الله وحده لا شريك له ( وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم ) : من دام على كفره ولم ينقلع عنه ( عذاب أليم ) . ( أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه ) . فيه تعجيب من اصرارهم . ( والله غفور رحيم ) . ( ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل ) فان أحيا الله الموتى على يده فقد أحيا العصا على يد موسى وجعلها حية تسعى ، وهو أعجب ، وان خلقه من غير أب فقد خلق آدم من غير أب وأم ، وهو أغرب . ( وأمه صديقة ) : صدقت بكلمات ربها وكتبه ( كانا يأكلان الطعام ) قال : ( معناه أنهما كانا يتغوطان ) 3 . وفى رواية : ( يعنى أن من أكل الطعام كان له ثقل ، ومن كان له ثقل فهو بعيد مما ادعته النصارى لابن مريم ) 4 . ( انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ) : كيف يصرفون عن استماع الحق وتأمله . و ( ثم ) لتفاوت ما بين العجبين ، يعنى أن بياننا
هامش
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 228 . 2 - القمي 1 : 289 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 1 2 ، الباب : 46 ، ذيل الحديث : 1 . 4 - الاحتجاج 1 : 37 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .