الشاهد منكم الغائب ) 1 الحديث .
وفى رواية ( فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مكة ، يريد المدينة حتى نزل منزلا يقال له .
( غدير خم ) ، وقد علم الناس مناسكهم وأوعز إليهم وصيته إذا نزل عليه هذه الآية :
( يا أيها الرسول ) . فقام رسول الله فقال : تهديد ووعيد . فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
يا أيها الناس ، هل تعلمون من وليكم ؟ قالوا : نعم ، الله ورسوله . قال : ألستم تعلمون
أنى أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ قالوا بلى . قال : اللهم اشهد ، فأعاد ذلك عليهم ثلاثا ،
كل ذيك يقول مثل قوله الأولى ، ويقول الناس كذلك ، ويقول : اللهم اشهد ، ثم أخذ بيد
أمير المؤمنين عليه السلام فرفعها حتى بدا للناس بياض إبطيهما ، ثم قال : ألا من كنت مولاه فهذا
على مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ،
وأحب من أحبه ، ثم قال : اللهم اشهد عليهم وأنا من الشاهدين ) 2 . وروت العامة عن
ابن عباس وجابر بن عبد الله : ( ان الله أمر نبيه أن ينصب عليا للناس ، ويخبرهم بولايته ،
فتخوف عليه السلام 3 أن يقولا : حابى 4 ابن عمه ، وأن يشق ذلك على جماعة من أصحابه ،
فنزلت هذه الآية ، فأخذ بيده يوم غدير خم وقال : من كنت مولاه فعلى
مولاه ) 5 . وقرئ .
( قل يا أهل الكتاب لستم على شئ ) : على دين يعتد به ( حتى تقيموا التوراة
والإنجيل ) بالتصديق لما فيهما من البشارة بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم والاذعان لحكمه ( وما أنزل إليكم
هامش
1 - الكافي 1 : 29 - 291 ، الحديث : 6 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - القمي 1 : 173 - 174 .
3 - في ( ب ) : ( فتخوف عليهم ) .
4 - حابى الرجل حباء : نصره واختصه وماله إليه . ( لسان العرب 14 : 163 - حبا ) . وفى ( ب ) :
( حامى ) - بالميم - والأنسب ما أثبتناه كما في المصدر .
5 - جوامع الجامع 1 : 342 عن جابر بن عبد الله . والظاهر أن قوله : ( وقرئ ) زائد هنا لا معنى له ، أو حذفت
الجملة التي كانت بعده فإنها في المصدر هكذا : ( وقرئ : فما بلغت رسالاته ) .