المطر ومن تحت أرجلهم النبات . 1 ( منهم أمة مقتصدة ) قد دخلوا في الاسلام ( وكثير
منهم ساء ما يعملون ) حيث أقاموا على الجحود والكفر . فيه معنى التعجب ، أي :
ما أسوء عملهم !
( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) قال : ( في علي ) 2 . كذلك نزلت .
( وان لم تفعل فما بلغت رسالته ) : ان تركت تبليغ ما أنزل إليك في ولاية على وكتمته ،
كنت كأنك لم تبلغ شيئا من رسالات ربك . ( والله يعصمك من الناس ) : يمنعك من
أن ينالوك بسوء ( ان الله لا يهدى القوم الكافرين )
وقال في حديث : ( ثم نزلت الولاية وانما أتاه ذلك يوم الجمعة بعرفة ، أنزل الله
تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) 3 . وكان كمال الدين بولاية
علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - . فقال عند ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أمتي حديثوا
عهد بالجاهلية ، ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمى ، يقول قائل ، ويقول قائل . فقلت في
نفسي من غير أن ينطق به لساني . فأتتني عزيمة من الله بتلة 4 أوعدني ان لم أبلغ
أن يعذبني . فنزلت : ( يا أيها الرسول ) الآية . فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام فقال :
يا أيها الناس انه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي الا وقد عمره الله ثم دعاه فأجابه ،
فأوشك أن أدعى فأجيب ، وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ فقالوا :
نشهد انك قد بلغت ، ونصحت ، وأديت ما عليك ، فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين .
فقال : اللهم اشهد - ثلاث مرات - ثم قال : يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدى فليبلغ
هامش
1 - القمي 1 : 171 .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 223 ، والعياشي 1 : 232 ، والقمي 1 : 171 ، وشواهد التنزيل 1 : 188 ،
والدر المنثور 3 : 117 ، والغدير 1 : 216 .
3 - المائدة ( 5 ) : 3 .
4 - بتلة : مقطوعة ، من البتل وهو القطع . ومنه قوله : طلقها بتة بتلة . مجمع البحرين 5 : 316
( بتل ) .