تعدلوا ) فتعتدوا عليهم بارتكاب ما لا يحل ، كمثله وقذف وقتل نساء وصبية ونقض
عهد ، تشفيا مما في قلوبكم . ( اعدلوا ) في أوليائكم وأعدائكم ( هو أقرب للتقوى
واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ) .
( وعد الله الذين آمنوا وعلموا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ) .
( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ) .
( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا ) : يبطشوا
( إليكم أيديهم ) بالقتل والاهلاك ( فكف أيديهم عنكم ) . القمي : يعنى أهل مكة من
قبل فتحها ، فكف أيديهم بالصلح يوم الحديبية 1 . ( واتقوا الله وعلى الله فليتوكل
المؤمنون ) .
( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا ) : كفيلا أمينا شاهدا
من كل سبط ينقب عن أحوال قومه ويفتش عنها ويعرف مناقبهم . ( وقال الله انى معكم
لئن أقمتم الصلاة وأتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم ) : ونصرتموهم
وقويتموهم ( وأقرضتم الله قرضا حسنا ) بالانفاق في سبيله ( لأكفرن عنكم
سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجرى من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك
منكم فقد ضل سواء السبيل ) .
قيل : أمروا بعد هلاك فرعون بأن يخرجوا إلى ( أريحا ) من أرض الشام ويجاهدوا
مع ساكنيها من الجبابرة ويستقروا فيها ، وأمر موسى بأن يأخذ من كل سبط نقيبا يكون
كفيلا على قومه بالوفاء بما أمروا به ، فاختار النقباء وأخذ الميثاق عليهم ، فلما دنوا من
أرضهم بعث النقباء يتجسسون فرأوا أجراما عظاما وقوة ، فرجعوا فأخبروا موسى بذلك
فأمرهم أن يكتموا ذلك ، فحدثوا بذلك قومهم ، الا كالب بن يوفنا من سبط يهودا ويوشع
هامش
1 - القمي 1 : 163 .