( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ) قال : ( من النوم ) 1 .
أقول : فوجوب الوضوء بغير حدث النوم مستفاد من الأخبار ، كوجوب الغسل بغير
الجنابة .
( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى
الكعبين ) . الوجه ما يواجه به . قال : ( كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوا
ولا أن يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء ) 2 .
أقول : ولما كانت اليد تطلق على ما تحت الزند وعلى ما تحت المرفق وعلى ما تحت
المنكب ، بين الله سبحانه غاية المغسول منها ، فلا دلالة في الآية على ابتداء الغسل
بالأصابع وانتهائه إلى المرفق ، وكذلك القول في الأرجل ، فإنها تطلق على القدم وعلى
ما تحت الركبة وعلى ما يشمل الفخذين ، والمرفق مجمع عظمي الذراع والعضد ، والكعب
عظم مائل إلى الاستدارة واقع في ملتقى الساق والقدم ، ويعبر عنه بالمفصل لمجاورته له .
ورد : انه سئل : أين الكعبان ؟ قال : ( هاهنا ، يعنى المفصل دون عظم الساق ) 3 .
وسئل : بم علم أن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فأجاب : ( لمكان الباء ) 4 يعنى
أنها للتبعيض . وسئل : ( وأرجلكم ) على الخفض هي أم على النصب ؟ فقال : ( بل هي
على الخفض ) 5 . وقال : ( فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين
إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه ) 6 .
( وان كنتم جنبا فاطهروا ) : فاغتسلوا . عطف على فاغسلوا ، كقوله : ( وان
هامش
1 - التهذيب 1 : 7 ، الحديث : 9 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - من لا يحضره الفقيه 1 : 28 ، الحديث : 88 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - الكافي 3 : 26 ، الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - المصدر : 3 ، الحديث : 4 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - التهذيب 1 : 7 - 71 ، الحديث : 188 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - الكافي 3 : 26 ، الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام .