كنتم مرضى ) . قال : ( تبدأ فتغسل كفيك ، ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك
ومرافقك ، ثم تمضمض واستنشق ، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك 1 إلى قدميك ، ليس
قبله ولا بعده وضوء ، وكل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته ، ولو أن رجلا ارتمس في الماء
ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وان لم يدلك جسده ) 2 . ( وان كنتم مرضى أو على سفر
أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا
بوجوهكم وأيديكم منه ) . قد سبق تفسير هذه الآية في سورة النساء 3 .
( ما يريد الله ) بفرض الطهارات ( ليجعل عليكم من حرج ) : من ضيق ( ولكن
يريد ليطهركم ) من الأحداث والذنوب ، فان الطهارة كفارة للذنوب ، كما هي رافعة
للأحداث ( وليتم نعمته عليكم ) بهذا التطهير ( لعلكم تشكرون ) .
( واذكروا نعمة الله عليكم ) بالاسلام ( وميثاقه الذي واثقكم به ) . قيل : يعنى
عند اسلامكم بأن تطيعوا الله فيما يفرضه عليكم . 4 ورد ( ان المراد به ما بين لهم في
حجة الوداع ، من تحريم المحرمات وكيفية الطهارة وفرض الولاية وغير ذلك ) 5 . أقول :
وهذا داخل في ذاك .
( إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله ) في إنساء نعمته ونقض ميثاقه ( ان الله عليم
بذات الصدور ) : بخفياتها .
( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ) . سبق تفسيره 6 .
( ولا يجرمنكم ) : ولا يحملنكم ( شنئان قوم ) : شدة عداوتهم وبغضهم ( على ألا
هامش
1 - القرن : جانب الرأس . مجمع البحرين 6 : 3 ( قرن ) .
2 - التهذيب 1 : 148 ، الحديث : 422 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - ذيل الآية : 43 .
4 - مجمع البيان 3 - 4 : 168 .
5 - المصدر ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - في سورة النساء ذيل الآية : 135 .