الذنب ، فكل منه فقد أدركت ذكاته ) 1 . ( وما ذبح على النصب ) . قال : ( على حجر
أو صنم ، الا ما أدرك ذكاته فيذكى ) 2 . ( وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ) .
قال : ( كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويقتسمون عليه
بالقداح ، وكانت عشرة ، سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها ، ثم ذكر أسماء القداح
ثم قال : فكانوا يجيلون السهام بين عشرة ، فمن خرج اسمه سهم من التي لا أنصباء لها
ألزم ثلث ثمن البعير ، فلا يزالون كذلك حتى تقع السهام الثلاثة التي لا أنصباء لها إلى
ثلاثة منهم ، فيلزمونهم ثمن البعير ، ثم ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه
شيئا ولم يطعموا منه الثلاثة الذين أنقدوا 3 ثمنه شيئا . فلما جاء الاسلام حرم الله ذلك
فيما حرم ، فقال - عز وجل - : ( وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ) يعنى حرام ) 4 .
( اليوم ) : الآن ( يئس الذين كفروا من دينكم ) : انقطع طمعهم من دينكم أن
تتركوه ، وترجعوا منه إلى الشرك . القمي : ذلك لما نزلت ولاية أمير المؤمنين عليه السلام 5 .
( فلا تخشوهم ) أن يظهروا على دين الاسلام ويردوكم عن دينكم ( واخشون ) ان
خالفتم أمرى أن تحل بكم عقوبتي ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا ) . قال : ( الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى ، وكانت
الولاية آخر الفرائض ، فأنزل الله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) قال : 6 لا أنزل بعد هذه
فريضة ، قد أكملت لكم الفرائض ) 7 .
هامش
1 - الكافي 6 : 232 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - من لا يحضره الفقيه 3 : 217 ، الحديث : 7 1 ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام .
3 - في ( ب ) و ( ج ) : ( نقدوا ) .
4 - من لا يحضره الفقيه 3 : 217 - 218 ، الحديث : 7 1 ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام .
5 - القمي 1 : 162 .
6 - في المصدر : ( قال أبو جعفر عليه السلام : يقول الله عز وجل : لا أنزل عليكم . . . ) .
7 - الكافي 1 : 289 ، الحديث : 4 ، عن أبي جعفر عليه السلام .