تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) . قيل : أريد به الأزواج الثمانية 1 . وورد في تفسيرها : ( الجنين في بطن أمه إذا أشعر وأوبر ، فذكاته ذكاة أمه . قال : فذلك الذي عنى الله به ) 2 . وفى رواية : ( وان لم يكن تاما فلا تأكله ) 3 . أقول : لعل هذا أحد معانيها فلا ينافي عمومها ، مع أنه نص في حل الأم . سئل : عن أكل لحم الفيل والدب والقرد فقال : ( ليس هذا من ( بهيمة الأنعام ) التي تؤكل ) 4 . ( الا ما يتلى عليكم ) تحريمه . ( غير محلى الصيد وأنتم حرم ) . قيل : يعنى أحلت لكم في حال امتناعكم من الصيد وأنتم محرمون ، لئلا يتحرج عليكم 5 . أقول : وهو لا ينافي عموم حلها ساير الأحوال . ( ان الله يحكم ما يريد ) . ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ) : لا تتهاونوا بحرمات الله مما جعله شعار الدين وعلامته ( ولا الشهر الحرام ) بالقتال فيه . ( نزلت حين أراد المسلمون قتل كافر باغ في أشهر الحرم ) . كذا ورد 6 . ( ولا الهدى ) : ما أهدى إلى الكعبة ( ولا القلائد ) : ما قلد به الهدى من نعل وغيره ، ليعلم أنه هدى فلا يتعرض له . ولا آمين البيت الحرام ) : قاصدين لزيارته ( يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا ) : أن يثيبهم ويرضى عنهم . يعنى لا تتعرضوا لهم . ( وإذا حللتم ) من احرامكم ( فاصطادوا ) ان شئتم ( ولا يجرمنكم ) : ولا يحملنكم ( شنئان قوم ) : شدة بغضهم وعداواتهم ( أن صدوكم عن المسجد
هامش
1 - البيضاوي 2 : 133 . والمراد بها : المعز والضأن والبقر والإبل ، ذكرها وأنثاها . 2 - الكافي 6 : 234 ، الحديث : 1 ، عن أحدهما عليهما السلام . 3 - المصدر ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - العياشي 1 : 29 ، الحديث : 12 ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن علي عليهم السلام . 5 - جوامع الجامع 1 : 9 3 ، والكشاف 1 : 591 . 6 - مجمع البيان 3 - 4 : 153 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والدر المنثور 3 : 1 .