المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر ) : وترفع ( 1 ) عنها . الاستكبار
دون الاستنكاف ، وإنما يستعمل حيث لا استحقاق ، بخلاف التكبر ، فإنه قد يكون
باستحقاق ، كما هو في الله سبحانه . ( فسيحشرهم إليه جميعا ) .
( فأما الذين آمنوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله
وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون
الله وليا ولا نصيرا ) .
( يا أيها الناس قد جائكم برهن من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا ) .
( فأما الذين آمنوا بالله واعصتموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه
صراطا مستقيما ) . قال : " البرهان : محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والنور : علي عليه السلام ، والصراط المستقيم :
علي عليه السلام " ( 2 ) . والقمي : النور : إمامة علي ، والاعتصام : التمسك بولايته ، وولاية الأئمة
عليهم السلام بعده ( 3 ) .
( يستفتونك ) أي : في الكلالة ، كما يدل عليه الجواب ، وقد سبق تفسيرها ( 4 ) . روي :
" إن جابر بن عبد الله كان مريضا ، فعاده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله إن لي كلالة
فكيف أصنع في مالي ؟ فنزلت " ( 5 ) . ( قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ أهلك ليس له ولد
وله أخت ) قال : " أخت لأم وأب أو أخت لأب " ( 6 ) . ( فلها نصف ما ترك وهو يرثها ) أي
والمرء يرث أخته جميع مالها إن كانت الأخت هي الميتة . ( إن لم يكن لها ولد )
ولا والد ، لان الكلام في ميراث الكلالة ، ولما ثبت أن الاخوة لا يرثون مع الأب . ( فإن
كانتا اثنتين ) . الضمير لمن يرث بالاخوة . ( فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا
هامش
1 - في " ج " " يترفع " .
2 - العياشي 1 : 285 ، الحديث : 308 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - القمي 1 : 159 .
4 - ذيل الآية : 12 من هذه السورة .
5 - البيضاوي 2 : 132 ، والدر المنثور 2 : 753 .
6 - الكافي 7 : 101 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .