بالقلب " ( 1 ) . وفي رواية : " التسوية في كل الأمور من جميع الوجوه " ( 2 ) . ( ولو حرصتم )
كل الحرص فإن ذلك ليس إليكم ، ولا تملكونه ولا تكلفونه ولا تؤاخذون به . روي :
" إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقسم بين نسائه ويقول : اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما
تملك ولا أملك " ( 3 ) . ( فلا تميلوا كل الميل ) بترك المستطاع ولا جور على المرغوب عنها
( فتذروها كالمطلقة ) التي ليست ذات بعل ولا أيما ( 4 ) . ورد : " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقسم بين
نسائه في مرضه ، فيطاف به بينهن ، وإن عليا عليه السلام كان له امرأتان ، فكان إذا كان يوم واحدة
لا يتوضأ في بيت الأخرى " ( 5 ) . ( وإن تصلحوا ) ما تفسدون من أمورهن ( وتتقوا ) فيما
يستقبل ( فإن الله كان غفورا رحيما ) يغفر لكم ما مضى .
( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) ببدل أو سلو ( 6 ) ، ويرزقه من فضله ( وكان لله
وسعا حكيما ) .
( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) لا يتعذر عليه الا بغناء بعد الفرقة والايناس
بعد الوحشة . ( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتب من قبلكم وإياكم إن اتقوا الله ) . قال :
" في هذه الآية قد جمع الله ما يتواصى به المتواصون ، من الأولين والآخرين ، في خصلة
واحدة ، وهي التقوى ، وفيه جماع كل عبادة صالحة ، وبه وصل من وصل إلى
الدرجات العلى " ( 7 ) . ( وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض ) لا يتضرر
هامش
1 - الكافي 5 : 363 ، ذيل الحديث : 1 ، والعياشي 1 : 279 ، الحديث : 285 ، والقمي 1 : 155 ، ومجمع البيان
3 - 4 : 121 ، عن أبي عبد الله عليه السلام مع تفاوت .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 121 ، عن الصادقين عليهما السلام .
3 - المصدر ، والدر المنثور 2 : 712 .
4 - الأيم ، فيما يتعارفه أهل اللسان : الذي لا زوج له ، من الرجال والنساء . يقال : رجل أيم ، سواء كان
تزوج من قيل أو لم يتزوج ، والمرأة أيم ، أيضا ، بكرات كانت أو ثيبا . وإنما قيل للمرأة " أيم " ولم يقل
" أيمة " ، لان أكثر ذلك للنساء ، فهو كالمستعار . . مجمع البحرين 6 : 16 ( أيم )
5 - مجمع البيان 3 - 4 : 121 ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام .
6 - السلوة والسلوة : رخاء العيش . يقال : هو في سلوة من العيش ، أي : في نعمة ورفاهية ورغد .
مجمع البحرين 1 : 233 ، ولسان العرب 14 : 396 ( سلا ) .
7 - مصباح الشريعة : 163 ، الباب : 77 ، في الوصية ، عن أبي عبد الله عليه السلام .