تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
قد تخلل معانيه ، ووقف على أسرار لم يقف عليها غيره ، كان معناه العالم به وبأموره ، ولا يوجب ذلك تشبيه الله بخلقه ، ألا ترون أنه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله ، وإذا لم يعلم بأسراره لم يكن خليله " ( 1 ) . أقول : لا تنافي بين هذه الأخبار لاشتراكها في معنى انقطاعه إلى الله واستغنائه عما سواه ، وإنه الموجب لخلته إياه . ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) خلقا وأمرا ، ملكا وملكا ( 2 ) ، فهو مستغن عن جميع خلقه ، وجميع خلقه محتاجون إليه . ( وكان الله بكل شئ محيطا ) علما وقدرة . ( ويستفتونك ) : يسئلونك الفتوى ، أي : تبيين الحكم ( في النساء ) : في ميراثهن . قال : " سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن النساء ، مالهن من الميراث ؟ فأنزل الله الربع والثمن " ( 3 ) . ( قل الله يفتيكم فيهن ) : يبين لكم ما سألتم في شأنهن ( وما يتلى عليكم في الكتب ) : ويفتيكم أيضا ما يقرأ عليكم من القرآن ( في يتامى النساء التي لا تؤتونهن ) : لا تعطونهن ( ما كتب لهن ) من الميراث . قال : " كان أهل الجاهلية لا يورثون الصغير ولا المرأة ، وكانوا يقولون : لا نورث إلا من قاتل ودفع عن الحريم . فأنزل الله آيات الفرايض التي في أول السورة ، وهو معنى قوله : " لا تؤتونهن ما كتب لهن " " ( 4 ) . ( وترغبون أن تنكحوهن ) عن نكاحهن . القمي : إن الرجل كان في حجره اليتيمة ، فتكون دميمة ( 5 ) ساقطة ، يعني حمقاء ، فيرغب الرجل أن يتزوجها ولا يعطيها مالها ، فينكحها غيره من أجل مالها ويمنعها النكاح ويتربص بها الموت ليرثها ، فنهى الله عن ذلك ( 6 )
هامش
1 - الاحتجاج 1 : 19 ، عن حسن بن علي العسكري ، عن أبي عبد الله ، عن النبي عليهم السلام . 2 - في " ب " : " وملكا وملكا " . 3 - القمي 1 : 154 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - مجمع البيان 3 - 4 : 118 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع تفاوت . 5 - الدميمة : القبيحة المنظر ، يقال : دم الرجل دمامة : قبح منظره وصغر جسمه . مجمع البحرين 6 : 64 ( دمم ) . 6 - القمي 1 : 154 .
التفسير الأصفى — صفحة 242 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية