تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ذلك به ابتلاه بالحاجة . فإن لم يفعل ذلك به شدد عليه الموت ، ليكافيه بذلك الذنب " ( 1 ) . ( ولا يجدله ) : لنفسه ( من دون الله وليا ) : من يواليه ( ولا نصيرا ) يدفع عنه العذاب . ( ومن يعمل من الصالحات ) : بعضها ( من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ) بنقص شئ من الثواب . ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله ) : أخلص نفسه له ( وهو محسن ) : آت بالحسنات . وورد : " الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " ( 2 ) . ( واتبع ملة إبراهيم ) التي هي دين الاسلام والمتفق على صحتها . يعني اقتدى بدينه وبسيرته وطريقته ( حنيفا ) : مايلا عن سائر الأديان ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) . قال : " لأنه لم يرد أحدا ولم يسأل أحدا قط غير الله " ( 3 ) . وفي رواية : " لكثرة سجوده على الأرض " ( 4 ) . وفي أخرى : " لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته " ( 5 ) . وفي أخرى : " لاطعامه الطعام وصلاته بالليل والناس نيام " ( 6 ) . وفي أخرى : " إن الخليل مشتق من الخلة والخلة إنما معناها الفقر والفاقة ، فقد كان خليلا إلى ربه فقيرا ، وإليه منقطعا ، وعن غيره متعففا معرضا مستغنيا ، وذلك أنه لما أريد قذفه في النار فرمي به في المنجنيق ، فبعث الله إلى جبرئيل ، فقال له : أدرك عبدي ، فجاءه فلقيه في الهواء ، فقال : كلفني ما بدالك ، فقد بعثني الله لنصرتك . فقال : بل حسبي الله ونعم الوكيل ، إني لا أسأل غيره ولا حاجة لي إلا إليه ، فسماه خليله أي : فقيره ومحتاجه والمنقطع إليه عما سواه . قال : وإذا جعل معنى ذلك من الخلة ، وهو أنه
هامش
1 - الكافي 2 : 444 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - مجمع البيان 3 - 4 : 116 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 3 - علل الشرايع 1 : 34 ، الباب : 32 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام . 4 - المصدر ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - المصدر ، الحديث : 3 ، عن علي بن محمد العسكري عليهما السلام . 6 - المصدر ، الحديث : 4 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .